ألرئيســــية

 

القديس ستيفانوس

 أول الشهداء

 

  بقلم الشماس

 ستيفان كريم ال شابي 

 

لقد اخترت ان يكون اسم الموقع باسم الشهيد الاول في المسيحية ورئيس الشمامسة القديس  ستيفانوس اولا: لان اسمي في العماذ هو "ستيفان" وهو شفيعي ايضا وثانيا لانني انا شماس. وثانيا اريد في هذا الموقع ان ابين كلمة الحق التي يجب ان تقال وتكتب دون خوف او تردد  لان الساكت عن الحق شيطان اخرس. بالضبط  كما فعل هذا الشهيد الذي استشهد  ولم يتنازل عن قول كلمة الحق ولا حتى مجاملة لكي ينقذ حياته. اذن تذكر عزيزي القاريء انك بفعلك هذا تشجع هذا النفر الضال على الاستمرارية في خداعهم وتظليلهم للاخرين اذا ما سكت عن قول الحق. كُلُنا يعلم ان الحقيقة مُرة ولكن الامَر من ذلك هو الكذب والخداع لان عواقبه وخيمة وحباله قصيرة وكما يقول الرب "وليس خفي الا ويظهر" . فاذا انت التزمت الصمت فغيرك قد لايسكت ، واذا الكل سكت، فالله لايسكت فهو يمهل ولا يهمل.

بما ان الموقع هو باسم رئيس الشمامسة مار ستيفانوس اود الاشارة قليلا الى هذه الخدمة الرائعة ،الا وهي  رتبة الشماس اي الخادم. الخادم اي الذي يساعد الكاهن في الامور الطقسية وليس بمفهوم الخادم الذي يتبادر الى اذهاننا عندما نقول خادم. هنا اود ان اضع بعض النقاط على الحروف في مسالة  جديرة بالذكر. فعلى ما يبدوا لي وربما للقاريء الكريم ايضا لقد اصبحت كلمة "شماس" تطلق على كل من هب ودب. فقد امست كما نقول "مودة" فكل من يعرف كلمتين تعلمها  سماعي هناوهناك نراه على المذبح ويقول. وماذا يقول؟ الله اعلم!!اولا لان الكثير من الناس ليست لديهم دراية بالامور الطقسية ، وثانيا لان الشخص الذي يعتبر نفسه شماسا  يردد ما حفظه بالضبط كالببغاء. والمشكلة تكمن في انه قد يجوز سمعها من شخص اخر هو ايضا حفظها بنفس الطريقة، فهنا نستطيع ان نقول عن هذا الوضع بانه اعمى يقود اعمى.

عزيزي القاريء لقد اصبحت هذه الظاهرة مسالة خطيرة جدا لان  مَن مثل هؤلاء لايعرفون كيف يلفظون الكلمات بشكل صحيح وكانك تعني شيء  وتقول شيئا آخر لان ما حفظوه وتعلموه هو" بالكرشوني" اي اللغة الكلدانية/السريانية/ اللغة الطقسية مكتوبة بحروف عربية. تصور كيف ستلفظ كلمات لاتعرف معناها ولا لفظها الصحيح؟ المشكلة هي لانه يوجد فوارق لغوية سواء في الحروف او الحركات؟ فالذي تعلم اللغة الطقسية بشكل جيد بامكانه تحديد هذه الاخطاء بشكل واضح.

 الذي اعرفه هو ان الشخص يجب ان يكون مؤهلا لهذه المهمة، اي يجب اولا ان يتعلم اللغة الطقسية والالحان الكنسية وبعد ذلك يقوم بالتدريب على ذلك. الا انه ومع شديد الاسف اصبحت المسالة تُحصى كًما وليس نَوعا، نلاحظ هنالك 10 شمامسة على المذبح اغلبهم من الذين اطلق عليهم بالشمامسة "الاميين" . والاتعس من هذا اصبحت مسالة رسامة الشمامسة مبنية على علاقات شخصية. كما ذكر لي احد الكهنة(وحرام ان يطلق على مَن مثل هذا كاهنا) بانه طلب من الاسقف ان يرسم احد الاشخاص شماسا لانه كان يخدم في  الكنيسة اي يقوم باعمال خدمية. وهذا الشخص يرتدي الملابس الخاصة بالشمامسة ويضع "الهورارة" على كتفيه وهو لايعرف الا ان يقف ويلفظ كلمات بشكل خاطيء والحان ليس لها صلة بالالحان الكنسية خاصة مقامات القداس الالهي وقراءة الرسائل والعهد القديم كل هذه لها اصولها ومقاماتها الخاصة بها وهؤلاء ياتون بالحان لاصلة لها بالاحان الكنسية. والكاهن اقولها مع شديد الاسف انه يفضل مَن مثل هؤلاء الشمامسة الاميين لانهم فارغين ويرددون فقط ما يقوله راعيهم. فتصور اذا كان الراعي من هذا النوع؟ فكيف يكون خادمه؟

 واخيرا وليس آخرا اتمنى ان تكون هناك دوراة خاصة في هذا المجال لغرض تاهيل وتطوير هذه الخدمة الجليلة وارى بان مَن لايجد في نفسه الكفاءة ان لايصعد على المذبح فيربك الاخرين ويضجر السامعين باصوات والحان لااريد ان اطلق عليها صفات اخرى بل اكتفي بالقول بانها مزعزجة ومملة لانهم لايعرفون غيرها.

 القديس ستيفانوس

 

 هو أول من إستشهد و سفك دمه لأجل الإيمان بالمسيح و التبشير بإسمه ، و كان ذلك بعد أن بدأت الكنيسة تتكون و ينضم إليها ألوف المسيحيين و لم يكن فيهم أي محتاج لأن كل شيء كان مشتركاً بينهم" إذ أن الذين كانوا أصحاب حقول أو بيوت كانوا يبيعونها ويأتون بأثمان المبيعات و يضعونها عند أرجل الرسل فكان يوزع على كل أحد على حسب إحتياجه  و في تلك الأيام لما تكاثر التلاميذ حدث تذمر من اليونانيين على العبرانيين بأن أراملهم كن يغفل عنهن في الخدمة اليومية فدعا الإثنا عشر جمهور التلاميذ و رغبوا إليهم بإنتخاب سبعة رجال منهم مشهود لهم بالإيمان و التقوى و مملوئين من الروح القدس فيقيمونهم على ذلك العمل المادي ليتفرغوا هم للإعمال الروحية فاختاروا ستيفانوس رجلاً مملؤاً من الإيمان و الروح القدس و ستة رجال آخرين و أقاموهم أمام الرسل فصلوا ووضعوا عليهم الأيادي و كانت كلمة الله تنمو وعدد التلاميذ يتكاثر في أورشليم و جمهور كثير من الكهنة يطيعون الإيمان و كان لإستيفانوس فضل كبير في ذلك الإنتشار لأنه " كان مملؤاً إيماناً و قوة و كان يصنع عجائب و آيات عظيمة في الشعب" ( أعمال 6 : 8 ) و بينما كان يكرز و يبشر نهض قوم من اليهود يحاورونه و لما لم يقدروا أن يقاوموا الحكمة و الروح الذي كان يتكلم به دسوا رجالاً يقولون إننا سمعناه يتكلم بكلام تجديف على موسى و على الله و هيجوا الشعب و الشيوخ و الكتبة ، و خطفوه و أتوا به إلي المجمع ليحاكموه و أقاموا شهوداً كذبة يقولون إن هذا الرجل لا يفتر عن أن يتكلم كلاماً تجديفاً ضد هذا الموضع المقدس و الناموس فشخص إليه جميع الجالسين في المجمع و رأوا وجهه كأنه وجه ملاك ، فأوعز إليه رئيس الكهنة أن يجيب على الشكوى الموجهة إليه أما هو فإنتهز هذه الفرصة النادرة أمام مجمع اليهود و إندفع يبين لأولئك الرؤساء و العلماء  مستنداً إلي التاريخ و إلي كتب الأنبياء كيف قاد الله شعبه منذ أيام إبراهيم و كيف أرسل لهم موسى و داود وسائر الآباء و الأنبياء وكيف عصوه و نبذوا شريعته و كيف صفح عنهم ووعدهم بمجيء المسيح و أن يسوع الذي صلبوه هو المسيح الموعود به و بعد خطاب طويل ورائع لما رآهم يهزون روؤسهم مستهزئين و ساخرين صرخ فيهم مأخوذاً بحماس الإيمان و قال لهم :" يا قساة الرقاب و غير المختونين بالقلوب و الآذان أنتم دائماً تقاومون الروح القدس، كما كان آباؤكم كذلك أنتم ، أي نبي من الأنبياء لم يضطده آباؤكم؟ وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبأوا بمجيء البار الذي أنتم الآن صرتم مسلميه و قاتليه. الذين أنتم أخذتم الناموس بترتيب الملائكة و لم تحفظوه". " فلما سمعوا هذا حنقوا بقلوبهم، و صروا بأسنانهم عليه و أما هو فشخص إلي السماء و هو ممتلىء من الروح القدس فرأى مجد الله و يسوع قائماً عن يمين الله فقال:" ها أنا أنظر السموات مفتوحة و إبن الإنسان قائماً عن يمين الله " فصاحوا بصوت عظيم و هجموا عليه و أخرجوه خارج المدينة و رجموه، خلع الشهود ثيابهم عند رجلي شاب يقال له شاول، فكانوا يرجمون ستيفانوس و هو يدعو و يقول أيها الرب يسوع إقبل روحي ثم جثا على ركبتيه  و صرخ بصوت عظيم يارب لا تقم لهم هذه الخطيئة و إذ قال هذا رقد" . إستجاب الرب صلاته لأن الشاب شاول الذي كان موافقاً على قتله و الذي وضع الشهود ثيابهم عند رجليه، أسبغ الرب يسوع المسيح نعمته عليه و دعاه ليخلف إستفانوس في حمل الرسالة و صار بولس رسول الأمم . فالقديس ستيفانوس لم يكن هو أول الشهداء فحسب بل هو زعيم الشهداء أيضاً لأنه لم يسبقه أحد إلي سفك دمه من أجل المسيح و لم يتشجع هو برؤية غيره أمامه بل كان هو البطل الأول الذي أقدم على الموت بشجاعة و نفس مطمئنة و هو يصلي و يشفع في قاتليه و لسوف يبقى هذا القديس مثالاً أعلى للإيمان و الغيرة و الجرأة و الصفح عن الذنوب لكل من دعاه الله إلي خدمة النفوس هوأول شهيد في عالم المسيحية ومعنى اسمه باليونانية ( التاج أو اكليل الزهور) كان القديس ستيفانوس رجلا ً تقيا ً صالحا ًكما وصفه الكتاب المقدس رجلا ً ممتلأ ً من الآيمان والروح القدس وكما كان ممتلأ ً نعمة وقوة من الله وقد منح كذلك موهبة صنع العجائب . لقدكان ستيفانوس أول شهيد في المسيحية وأول شماس فيها وقد أختير من بين العامة ومعه ستة أخرين لخدمة الكنيسة ولكي ينصرف الرسل لخدمة كلمة الله .لقد نشط ستيفانوس وقد جلب الكثير من اليهود للدين المسيحي وهذا أزعج اليهود فجاؤا اليه ليجادلوه في الانجيل فلم يستطيعوا لأنه كان ينطق بالحكمة الآلهية ولما لم يستطيع اليهود مجابهته أوبالأحرى مقاومة روح الله المتكلم بستيفانوس لفقوا له تهمت الكذب وشهود زور بأنه يجدف على الله وعلى موسى النبي وضد الشريعة والهيكل . بعد ذلك سيق ستيفانوس الى المَجمع المسمه  السنهدريم أي المحكمة وتتألف من 71 عضو برئاسة رئيس الكهنة . بعد ذلك تم استجواب ستيفانوس وتم الحكم عليه بالموت رجما ً بالحجارة فأخرجوه خارج المدينة ورجموه حتى الموت وكان يقول المسيح قائم عن يمين الله . أيها الرب يسوع اقبل روحي . يارب لاتقم لهم هذه  الخطية . ومات القديس ستيفانوس نحو سنة 37  ميلادية.