|
كلنا
يعلم بان التعلم في الصغر كالنقش على الحجر. انه لضروري جدا ان يغرس الاباء
الصفات والخصال الحميدة لدى اطفالهم منذ نعومة اظافرهم وذلك لحمايتهم من
المؤثرات الخارجية التي هي شيء لابد منه . لذا وجب على الوالدين ان يحصنوا
ابناءهم قبل ان يتعرضوا الى ما لايحمد عقباه حيث لا يفيد لا البكاء ولا
الندم.
تخصيص
الوقت الكافي للرعاية والتربية الصحيحة هو الكفيل الوحيد لحياة افضل واسعد
للابناء. فلا تبخلوا على اولادكم بذلكوفي هذا الصدد اود اشيرالى ان هناك
دراسة تؤكد على (( أن الفرد إلى أن يصل إلى عمر المراهقة يكون قد سمع مالا
يقل
عن ستة عشر ألف كلمة سيئة ولكنه
لا يسمع إلاّ بضع مئات كلمة حسنة. إن
الصور التي يرسمها الطفل
في ذهنه عن نفسه هي أحد نتائج الكلام الذي يسمعه، وكأن
الكلمة هي ريشة رسّام
إمّا أن يرسمها بالأسود أو يرسمها بألوان جميلة.
فالكلمات
التي نريد أن نقولها لأطفالنا إمّا أن تكون خيّرة وإلا فلا
، بعض الآباء يكون كلامهم مع
أبنائهم باسلوب متدني وخال من القيم والتشنيع والاستهزاء
بالاخرين. وهذا قد يؤدي الى الانطوائية
والعدوانيةو عدم ثقة بالنفس الخ.
نظرة
الحب
اجعل عينيك
في عين طفلك مع ابتسامة خفيفة وتمتم بصوت غير مسموع بكلمة
«أحبك يا فلان» 3 أو 5 أو
10
مرات، فإذا وجدت استهجان واستغراب من ابنك وقال ماذا تفعل
يا أبي فليكن جوابك
«اشتقت
لك يا فلان» فالنظرة وهذه الطريقة لها أثر ونتائج غير عادية
لقمة
الحب
لا تتم هذه الوسيلة إلاّ والأسرة مجتمعون على سفرة واحدة
نصيحة.. على
الأسرة ألاّ يضعوا وجبات الطعام في غرفة التلفاز حتى يحصل
بين أفراد الأسرة نوع من
التفاعل وتبادل وجهات النظر. وأثناء تناول الطعام ليحرص
الآباء على وضع بعض
اللقيمات في أفواه أطفالهم او صحونهم.
لمسة الحب
ليس من الحكمة إذا أتى الأب ليحدث ابنه أن
يكون وهما على كرسيين متقابلين، يُفضل أن يكون بجانبه وأن
تكون يد الأب على كتف ابنه
«اليد
اليمنى على الكتف الأيمن».وقد ثبت الآن أن مجرد اللمس يجعل الإحساس بالود
وبدفء
العلاقة يرتفع إلى أعلى الدرجات. فإذا أردتُ أن أحدث ابني
أو أنصحه فلا نجلس في
مكانين متباعدين.. لأنه إذا جلستُ في مكان بعيد عنه فإني
سأضطر لرفع صوتي «ورفعة
الصوت ستنفره مني» وأربتُ على المنطقة التي فوق الركبة
مباشرة إذا كان الولد ذكراً
أمّا إذا كانت أنثى فأربتُ على كتفها، وأمسك يدها بحنان.
ويضع الأب رأس ابنه على
كتفه ليحس بالقرب والأمن والرحمة،ويقول الأب أنا معك أنا
سأغفر لك ما أخطأتَ
فيه.ثار
الحب
ليفعل هذا الأب أو الأم كل ليلة.. إذا نام الابن فتعال
إليه أيها الأب وقبله وغطيه بلحافه، في هذا المشهد سيكون
الابن في مرحلة اللاوعي أي
بين اليقظة والمنام، وسيترسخ هذا المشهد في عقله وعندما
يصحو من الغد ويتذكر تصرف
أباه بالأمس سيقرب ذللك المسافة بين الآباء والأبناء.. يجب
أن نكون قريبين منهم
بأجسادنا وقلوبنا.
ضمة الحب
لاتبخلوا على أولادكم بهذه الضمة، فالحاجة إلى
الضمة كالحاجة إلى الطعام والشراب والهواء كلما أخذتَ منه
فستظلُ محتاجاً
له.
قبلة الحب
أيها الآباء لاتبخلوا على أولادكم بهذه القبلة بين الحين
والاخر.
بسمة الحب
هذه وسائل الحب من يمارسها يكسب محبة من
يتعامل معهم وبعض الآباء والأمهات إذا نُصحوا بذلك قالوا
«إحنا ما تعودنا» ، وهذه الوسائل هي ماء تنمو به نبتة
الحب من داخل القلوب، فإذا أردنا أن يبرنا أبناءنا فلنبرهم
ولنحين إليهم، مع العلم
أن الحب ليس التغاضي عن الأخطاء
الطفل ينصت أكثر ويستجيب أفضل عندما تدخل
الخبرة قلبه
والشيء البعيد عن القلب لا يدخله ولا تكون هناك قابلية
للتعلم والتقبل وبدلاً من ذلك تتراكم المشاكل التي لا
تتواجد لها الحلول لأن ما
يكتسبه الطفل هنا يكون خبرات سلبية من إحباط وقلق وغضب.
الطفل الذي يتعلم يكون
متزناً، يفهم الحياة، يصدر قرارات حكيمة عندما ينضج،
ويستطيع أن يعتني بنفسه
وبالآخرين.
-القلب
مصدر الذكاء.
-
خطوات تعليم الطفل الحب.
لم
يعد لدى الآباء الوقت أو الرغبة في أن يعلموا أبنائهم
السلوك الإيجابي وكيف تكون
"قلوبهم
ذكية" وليست عقولهم فحسب. فكيفية تعويد الطفل على ممارسة مشاعر الحب أو
تنمية الذكاء المتصل بالعواطف ليس بالأمر الهين.
فالإنسان فى حالة غضبه
وقلقه أو خوفه لا يستطيع أن يصدر الاستجابة الملائمة،
وبالحب يستطيع الفرد أن ينمي
"ذكاء
القلب" الذي يؤدى إلى زيادة الفهم والإدراك ومن ثَّم القدرة على اختيار
الاستجابات الملائمة لتحديات الحياة
ولا نستطيع أن ننكر أن الاستجابات العصبية
تؤثر أيضاً عليها العوامل البيئية والخبرات التي يمر بها
الإنسان، فعندما يفتقد
الطفل للحب والحنان، تتولد لديه المشاعر التي تحفزه سلباً
وبشكل زائد عن الحد
من الإحساس بالقلق والخوف. ومع الاستمرار فى مثل هذا
التحفيز المفرط يظل الطفل
منشغلاً بالضغوط الداخلية ودوافعه الذاتية من أجل الوصول
إلى أفضل درجات التكيف،
وهنا يصبح الطفل حبيساً فى حلقة مفرغة من التعرض للضغوط
وخضوع المخ للحالات العصبية
ومن استعداده الدائم لإصدار الاستجابة المضادة لهذه المشاعر
السلبية.
أما
إذا نشأ الطفل فى بيئة تحيطها الاهتمام والرعاية، فهو يتعلم
المشاعر الإيجابية التي
تجعله فى حالة سلام واستقرار نفسي.
الحب مكانه القلب، ويمكن قياسه بواسطة
رسم القلب (إكو/التخطيط بصدى الصوت) بالإضافة إلى قياس
معدلات خفقانه. ومع الشعور
بالغضب والقلق والإحباط، تصبح ضربات القلب فى حالة عدم
اتزان، كما تكف الحواس
الإبداعية عن عملها وبالتالي عدم كفاءة المخ فى آداء وظيفته
.. لكن إذا مر الإنسان
بخبرة الحب وغيرها من المشاعر الإيجابية الأخرى تبدأ ضربات
القلب تعود إلى معدلاتها
الطبيعية.
فذكاء المشاعر بحاجة على تنمية مثل أي مهارة من مهارات
الذكاء،
وكلما كان هناك ممارسة كلما توافرت السهولة للإنسان للإحساس
به وتبادله مع الآخرين
فى أياً من مظاهر الحياة.
وإذا كان للمخ السلطان الأعظم فى كافة تصرفات
الإنسان، فالقلب أيضاً عامل قوي لنقل عمليات الإدراك
والوقوف أمام التحديات.
وبالتنسيق بين عمل العقل والقلب من الممكن أن يصل الإنسان
منذ طفولته إلى الذكاء
الكامل .. الذات الكاملة، كما يتعلم الطفل كيف ينظر إلى
الحياة وأنه لا وجود
لليأس.
أجل، إن الهدية العظمى التي من الممكن أن يقدمها الآباء
لأطفالهن خلال
فترات تعثرهم لو نجاحهم هو "الحب" .. ياتُرى ما هو الفارق
بين الحب والإعجاب عند
الكبار
خطوات تعليم طفلك الحب:
فالطفل كوسيلة
من وسائل تكيفه مع صراع
الآباء وسط خضم ضغوطهم، يجسد مشاعر الكبار فى شكل مصغر
ويتصرف بنفس طريقتهم، الأمر
الذي لا يلتفت إليه الآباء. فالإساءة للطفل لا تتمثل فقط فى
الإساءة الجسدية بالضرب
وإنما أيضاً تشتمل على الإساءة المعنوية فى المقام الأول
فالمصدر الرئيسي
لمعاناة الطفل الصغير من الضغوط هو عنف الآباء وما يمارسونه
من إهمال لأبنائهم (وإن
كان العنف أحد الأسباب وليس كلها)، وهذا الإهمال يتمثل فى:
- الشجار
مع الزوج أو
الزوجة أمام الأطفال أو مع الأطفال أنفسهم.
-
الصمت الرهيب
على مائدة الطعام
وعدم التحدث للأبناء.
-
أصوات الملاعق
وطريقة وضع الأطباق أثناء تناول الطعام
والتي تعكس عدم السعادة.
أجل هذه الأمور التافهة تجعل الطفل يشعر بالضغوط التي
تبدأ فى مراحلها الأولى ضغوط بسيطة ثم تتحول إلى ضغوط مزمنة
وهى وباء المجتمعات
الحديثة.والضغوط
تحد من الذكاء، لانشغال العقل كلياً بها وبالتالي صعوبة فى
التفكير فى أي شيء آخر فى الحياة. وكل السلبيات فى حياتنا
هو انعكاس لعدم القدرة
على التحكم فى مشاعرنا وعقولنا لذلك فنحن نرى حقيقة أخرى
مغايرة لتلك التي نرمو
إليها.
وقد توصل بحث إلى أن القلب هو مكان العديد من الصفات
الإنسانية الحميدة،
وأن طريقة إدراكنا للأمور على المستوى العقلي والعاطفي
وكفاءة جهاز المناعة والقدرة
على أخذ القرار كل ذلك متصلاً اتصالاً وثيقاً بصحة قلب
الإنسان. لذا لابد وأن يعي
الآباء بضرورة تربية القلب على الحب لتنشيط القيم الكامنة
بداخله.
ماهية الضغوط
..
المزيد
-
تحقيق الاتزان
ما بين القلب والعقل:
هناك علاقة وطيدة بين
القلب والعقل فى تعلم الحب، العقل يؤدى وظائفه الإدراكية
بكفاءة أكبر عندما تكون
الإشارات الكهربائية المنبعثة من القلب فى حالة اتزان.
والمشاعر الإيجابية للحب من
تقديم العناية والتقدير تخلق هذا الاتزان فى القلب الذي
ينقله للعقل، والتي تمكن
أيضاً الإنسان بعد ذلك من أن يكون حكيماً فى إصدار قراراته،
كما تمكنه من معرفة
كيفية الاتصال بالآخرين على نحو صحيح. وبالتالي تكون النفس
هي أول من تجنى ثمار
التجانس بين القلب والعقل، وبطريقة بديهية تنتقل إلى كل فرد
من أفراد العائلة الذي
ينمو بينهم اتصال أعمق وتفاهم أكثر.
-
هل يعرف الآباء
الحب؟
لكي يعلم
الآباء الأبناء الحب لابد وأن يتعلموه هم أولاً، وينبغي أن
يمارس الآباء مواجهة
الحياة بالحب. فتجربة الحب والتعبير عنه هو قمة لحظات
الإنجاز فى الحياة، والآباء
المحبة لأطفالهم يوفرون لهم المناخ الآمن الذي يدركون به أن
الحياة عبارة عن سلسلة
من التحديات ينبغي التسلح من أجلها بالثقة للوقوف أمامها
وحل المشكلات بدلاً من أن
تتفاقم وتدمر ذات الطفل.
-
التفريق بين الحب الخيالي والحب المخلص:
معظم
الناس تظهر لديها مشاعر الحب القوية عندما يمرون بلحظات
حلوة فقط فى حياتهم، أو إذا
مرت مجريات اليوم الواحد على ما يرام بدون مشاكل أو صراعات
فهم بذلك لا يتخذونه
نمطاً للحياة مثل العمل أو أي شيء آخر، وهكذا الحال مع
الآباء فهم يعلمون الأبناء
كيف يقرأون وكيف يكتبون لكن لا يعلمونهم كيف يحبون .. فلم
لا؟
كما أن المدارس
تعلم الأطفال كيف يستخدمون عقولهم فى حل الرياضيات .. لكن
على الجانب الآخر لا
يعلمونهم كيف يريحون عقولهم وبالتالي قلوبهم نتيجة للمفاهيم
الإدراكية الخاطئة
السائدة فى المجتمعات.
-
إتباع أسلوب "تجميد العقل":
وهى طريقة تستغرق من
دقيقة إلى دقيقتين، يتعلم فيها الطفل كيف يتوقف بذهنه وعقله
عن مشاهدة فيلم الحياة
للحظة واحدة، وبدلاً من تشغيل عقله الذهاب إلى قلبه من أجل
الحصول على التوجيه.
وعليه أن يستخدم هذا الأسلوب عندما تنتابه حالات الغضب
والإحباط لتجنب عمل العقل
الذي يمارس وظيفته باندفاع آنذاك، واعتماداً على أن القلب
دائماً وأبداً لديه مرونة
أكثر من العقل، وبهذه الطريقة سيتعلم الطفل كيف يقاوم.
تعليم
الصغار فوائد
المشاعر الإيجابية والتسامح:
1المشاعر
الإيجابية تقوى جهاز المناعة، أما
السلبية فتقلل من كفاءة جهاز المناعة لعدة ساعات.
2التعرض
لخبرات متكررة من
الضغوط، يسبب عدم اتزان فى الجهاز العصبي، وتؤثر بالسلب على
المخ وعلى إفراز
الهرمونات.
3
المشاعر السلبية تقلل من كفاءة ضخ القلب للدم بحوالى 5-7%.
4
على الجانب الآخر، إذا شعر الإنسان بالعناية والحنان لمدة
لا تتجاوز الخمس دقائق
يقوم جسده بإفراز أجسام مضادة لمنع الإصابة بالأمراض
والعدوى من نزلات البرد
والأنفلونزا على مدار ست ساعات.
5
مشاعر السعادة والفرح تفيد كرات الدم البيضاء
اللازمة لشفاء الإنسان من العديد من الأمراض وللقيام
بوظيفتها الدفاعية ضد العديد
من الميكروبات التي تحاول أن تغزو الجسم مثل السرطانات
والخلايا الفيروسية
الأخرى.
6
تقديم الحب للطفل لمدة خمس دقائق كل عدة ساعات يقيه من
نزلات البرد
ويكون أفضل من فيتامين ج
المزيد عن نزلات البرد
..
المزيد عن الأنفلونزا
..
فضياع الوجدان ليس بالأمر السهل، والآباء لديهم الاختيار
بأن يرى أبنائهم
العالم من منظور متزن وبه أمل من خلال تدفئة قلوبهم بالحب
أو أن يعانوا من حالة عدم
الاتزان..
|