|
ان ظاهرة نشوء
الشيع وتكاثرها ونموها في العديد من البلدان ليست ظاهرة جديدة فهي
معاصرة
لنشاءت المسيحية اذ ان مجموعات تكونت في القرون الاولى للمسيحية وكان لها
نظامها
ورؤيتهااللاهوتية التي تعبر عن حالات اصولية ومتطرفة لها جذورها في الاوضاع
السياسية
والاجتماعية والدينية
ففي
الجماعة المسيحية الاولى الرسولية حاول تيار
له وزنه
ان يربط الكنيسة بالشريعة اليهودية ومتطلباتها وهذا ما رفضه مجمع اورشليم
الاول
الذي راى في يسوع اساسا للايمان والعبادات والمعاملات وشهد القرن التالي
محاكمة
اتباع مارقيون الذين راحوا ينادون بانفصال الكنيسة عن كتابات العهد القديم
وجاء
يعدهم التيار الغنوصي الذي لا يرى الخلاص الا في المعرفة العقلية المتعالية
وفي فصل
النفس عن الجسد باعتباره ذلك السجن المظلم الذي يجب هدمه ثم راح اتباع
بلاجيوس
ايام القديس اوغسطينوس يدعون الى اعلاء شاءن قوى الانسان على حساب النعمة
الالهية
وكثيرا ما
تحولت هذه التيارات وغيرها على مر التاريخ الى حركات منظمة
وصل الامر
مع بعضها الى تهديد الايمان الرسولي
الشيعة في
اللغة العربية هي
مجموعة
القوم الذين توافقوا على امر موحد بينهم وهي في نفس الوقت مجموعة قوم تبعوا
احد
المدعين واصحاب الرؤى وناصروه وتشاركوا في امورهم واموالهم وممتلكاتهم وفي
عرف
العلوم
الدينية هي حركة دينية يتبع اعضاؤها انسانا ادعى لنفسه النبوءة ويقدم
تفسيرا
معينا
للوجود ولعلاقة الانسان بربه واللفظة اللاتينية سيكتوم تدل على ان
الحركة
انفصلت عن المؤسسة الام واسست كنيسة جديدة على اعتبار ان الكنيسة الام لم
تعد وفية
لمبادئها وقوانينها ومن اهم هذه الشيع التي سوف نتطرق اليها شهود يهوه.
شهود
يهوه شيعة امريكية
انشقت من
السبتية في القرن التاسع عشر اتخذت في البداية تسمية دارسو الكتاب المقدس
ثم اصبحت
الباحثون الجديون في الكتاب المقدس تعرف هذه الشيعة ايضا
بالفجريون
وكذلك المبشرون بفجر الالفية تعتبر شهود يهوه شيعة بكل ما في الكلمة
من تحديد
واضح اي انها مجموعة من الاتباع المتطرفين يمتازون ويعرفون عن انفسهم
بانهم
اتباع الاله يهوه.
اسس هذه
الشيعة الامريكي شارل تايز راسل1852\1916 من
مواليد
ولاية بنسلفانيا وقد نشاء في عائلة من التجار في السابعة عشرة من عمره
انتسب
راسل الى
جمعية الشبيبة المسيحية وانكب على دراسة الانجيل واستنتج شكوكا حول عدد من
الايات
وكاد يخسر حياته خسرانا تاما لو لم يلتق السيتيين فتبنى عقيدتهم وامالهم
بقرب عودة
المسيح وملكوته الالفي وكرس ثروته كلها ليبشر بهذا الاكتشاف ثم انفصل عن
السبتية
في العام1874 واسس جريدة برج الامان وجال امريكا والعالم يوزع مؤلفاته وبعد
موته تلاه
القاضي روثرفورد فغير تسمية الشيعة واطلق عليهااسم شهود يهوه ومات في
عام
1942
يؤمن شهود يهوه
بان في الانجيل دلالات على نهاية العالم ومصير الانسان
والاعتقاد
بهذه الحسابات يعتبر مؤشرا اساسيا للخلاص وفي الطقوس تجري المعمودية
بالتغطيس
في مياه الانهار ويحتفل شهود يهوه بتذكار موت السيد المسيح في 14 نيسان من
كل سنة
حيث يتناول الاخيار القربان خلالها اي الذين يحسبون انفسهم من مجموعة ال144
الفا
الذين يحكمون مع السيد المسيح عند عودته يركز شهود شهوه تركيزا اساسيا على
الدعاية
ويملكون عشرات المحطات الاذاعية في العالم وعشرات دور النشر تتولى طباعة
دوريات
زمنشورات يوزعها الاتباع في البيوت
.
وفي العام
1943 اسس شهود يهوه في
بروكلين
مؤسسة خاصة تعنى بتخريج المبشرين
عقيدة شهود
يهوه
العالم
كله هو في
قبضة
الشيطان وكذلك الكنائس والدول والمنظمات والجيوش لكن سيطرة الشيطان ليست
حتمية
وهي سائرة
الى الزوال في القريب العاجل فيهوه سوف يقهر الشيطان واعوانه اي الملوك
ورؤساء
دول هذا العالم فيسحقهم سحقا واذا اراد الانسان ان يخلص نفسه فلابد من ان
ينضم الى
صفوف شهود يهوه فيخلص.
ولان
العالم هو شرير فعلى شاهد يهوه ان
يمتنع عن
المشاركو في اعمال هذا العالم لا بل واجب عليه ان يقاطع الدول فلا يقوم
بالخدمة
العسكرية ولايصوت في الانتخابات ولا ينضوي الى اي نقابة او حركة سياسية او
اجتماعية.
في هذا
الاطار تنال الكنيسة حقها من الانتقاد العنيف وحتى الحقد وكذلك
مؤسساتها
فاليسوعيون على سبيل المثال وبحسب شهود يهوه يعملون من اجل الشيطان لا من
اجل الله
يقراء الشهود الكتاب المقدس قراءةحرفية فالكتاب المقدس\تث12\15\16 يدعو
الى عدم
اكل لحم الحيوان الذي لم يخرج دمه الى هذا المرجع يستند الشهود لتحريم اي
نقل دم من
انسان الى اخر.
وتتوالى
التحريمات وتتكاثر الممنوعات باسم الكتاب
المقدس
المهم هو ان يستعد الانسان الى استقبال ملكوت الله الايمان بيهوه هو من اسس
عقيدة
الشهود و يسوع المسيح وان كان مرشدا الهيا فهو من البشر وابعد ما يكون عن
الطبيعة
الالهية والشهود لا
يؤمنون
بالوهيته ولا بالروح القدس ولا بـأبوة الله.
اخترت هذا
المقال لكي نبين للمؤمنين الكرام لمعرفة الحقائق الغير مفهومة
للكثير من
شعبنا الموجود في الغربة ولقلة المعرفة بماهية هذه العقيدة وغيرها من
العقائد
التي تحاول الدخول الى بيوتنا وبكل سهولة والسبب هو قلة الدراية والمعرفة
بعقائدنا
الثابتة والسبب الاهم هو عدم او قلة القراءة الكتاب المقدس وكل امل بان
يتم قراءى
الانجيل ولو مرة واحدة في البيت عند اجتماع العائلة.
الشماس شمال
توما |