|
|
حب المال والجاه ذئبان ضاريان
بقلم الشماس سلام كريم الشابي
|
نام احدهم وخلال نومه حلم بانه ضاعت منه 10 دولارات فبقي نائما لخمسة ايام حتى وجدها في منامه ثم استيقظ من منامه بعد ذلك الإنسان محب للمال، جامع للذهب والفضة، يجري من مولده حتى موته خلف الدينار والدولار ، ولكن ماذا يبلغ!! وإلى أين ينتهي! نتساءل أحيانا عن سبب سعى الناس وراء المال والجاه والسلطان؟ وهل حقا يوجد سعادة فى هذه الأمراض الاجتماعية التي باتت غاية الاغلبية وحتى من يدعي بانه ليس كذلك ؟! اليكم هذه القصة القصيرة وماتحمله من معان كبيرة ،لعلنا نعيد حساباتنا التي تقودنا الى الهلاك الابدي. هنالك الكثير ممن يقولون ومَن لايحب المال؟ نعم ! هذا صحيح ولكن بشرط ان لا يكون ذلك على حساب الضمير والايمان والصداقة والاخوة وكل ما يضر بعلاقة الانسان بالانسان والانسان بالله. مَن ممن تعرفون جمع ماله كله بالحلال وبالطرق الشرعية؟؟ هل رايتم او سمعتم في حياتكم ان احدا اصبح غنيا براتبه او بالتجارة الصغيرة التي يقوم بها؟؟ نعم قد يكون ذلك جائزا الا ان قليل ونادر ومحض صدفة.انت تركض وتكذب وتحتال على هذا وذاك، واذا كنت امينا في هذا، فانت اكيد لست امينا مع دائرة الضرائب مثلا. انا لا اتهم احدا ولا ادين احدا وانما هذا هو واقع الحال .تعلموا ان تقولوا الحق ولو على انفسكم لان الاعتراف بالخطاء فضيلة. من منكم سياخذ سيارته وامواله معه عندمايفارق الحياة؟ كل ما لديكم سيبقى لهذا وذاك .وقد تؤدي التركة الى مشاكل عائلية لايُحمد عقباها. صدقوني ان الذين سيتمتعون بالمال الذي تركته لهم سيكون مصدر تعاسة وضياع اذا كان مصدره حرام لان مال الحرام لايدوم ويُثمر الا ما هو سيء. الا ترون ان المال نقمة ، وخاصة المال الذي تكدس بالحيلة والخداع وماشابه ذلك من طرق ملتوية ،فى الدنيا وعند الممات وفي الآخرة كذلك. والطامة الكبرى هي اننا نعلم جيدا ونعترف بهذا بين الحين والآخر سوءا مع انفسنا او عندما نتحدث مع الاخرين، الا اننا سرعان ما ننساها ثانية عندما نرى او نفكربالنقود: لقد اثبت علماء وباحثون المان ان جمع المال وتحقيق اكبر المكاسب الممكنة هي مسالة مرتبطة بالجينات. حيث قال رئيس مركز المستقبل بول مانفريد بمدينة فرانكفورت الالمانية ان نظام المكافاءة في المخ والذي تؤثر عليه الجينات يتاثر بالمكاسب القصيرة المدى او بمنظر النقود كما يتاثر بالكوكايين. القصة القصيرة:
ناسك
قديس اختار العيش في البراري بعيدًا عن العالم. ويوما ما قادته خُطاه إلى
مغارة يستريح فيها قليلا، ويعكف فيها على الصلاة والتأمّل. وإذا به يرى
كنـزًا مخبوءًا هناك. فما كان منه إلاّ ان هرول خارج المغارة وهو يصرخ :
"رأيت الموت.. نعم رأيت بعينيّ الاثنتين..." إذا أطلق الإنسان لنفسه العنان في طلب المال والجاه، وتمادى في الحرص عليهما والتعلق بهما، كان ذلك إيذانا بخراب قلبه وفساد دينه. ولو كان من الأتقياء وخيرة الناس والواقع خير شاهد على ذلك فالدين يعلم القناعة، وطلب المال يعلم الشراهة وكما قال ابو العتايةيا جامع المال في الدنيا لوارثه هل انت بالمال بعد الموت تنتفع؟ |