ألرئيســــية

 

مشكلة الادمان وتعاطي المخدرات

 Addiction or  Dependence ?

 

تعد مشكلة الإدمان من المشاكل الاجتماعية الخطيرة التي تهدد زهرة شباب المجتمعات فلا بد من تنوير شبابنا الاعزاء بما يمكن أن يواجههم من مشكلات تعوق مساهمتهم ومشاركتهم الكاملة في بناء المجنمع بطرق متنوعة. فمن مساوئ المخدرات أنها تستنزف موارد الناس المادية كما تحطم طموحات وأماني الشباب وتعطل سعيهم لدفع عجلة الإنتاج. وحتى تدمر الجسد والنفس والفكر وتحطم الأسرة وتجعل الإنسان يكابد شتى أنواع الصراع الروحي والنفسي والفكري والثقافي.  اذن أصبحت مشكلة الإدمان من المشكلات التي تؤرق معظم المجتمعات المعاصرة على اختلاف أجناسها وثقافاتها وأديانها

إن تعاطي المخدرات من أهم المشكلات القومية الملحة التي تبدد المال والنفس وكل قوى البناء وهي ظاهرة انحرافية إذ تخرج عن القواعد السلوكية والمعايير الأخلاقية التي يقرها المجتمع سواء كان هذا الإقرار من الجانب القانوني أو الديني أو الثقافي ورغم عالمية مشكلة تعاطي المخدرات ومتغيراتها الاجتماعية فإن لها صورة محلية خاصة بكل مجتمع على حدة إذ إنها مشكلة ذات أبعاد قومية ترتبط بالتاريخ السياسي والتشريعي للبلاد، كما ترتبط بتراثها وعاداتها وبنيتها الاجتماعية والخلقية والثقافية وتكمن خطورة تعاطي المخدرات في الآثار السلبية الواقعة على المتعاطي وليس هذا فحسب بل وعلى المجتمعات نفسها.

إن ما نحتاج إليه بحق أن يدرك شبابنا إن حرب المخدرات والسموم البيضاء بأنواعها هي أخطر حروبها، وإذا كان الشباب هو الركيزة الأولى التي تعتمد عليها المجتمعات في تقدمها فإن القوى البشرية للشباب بإنتشار ظاهرة الإدمان بين شبابنا يؤدي إلى تعثر خطى التقدم والنماء في المجتمعات

إن الخطر يحوم حولنا والمسئولية تحاصر الأم والأب والمؤسسات العلمية والمجتمع معاً، إن عصا القانون وحدها لا تكفي وإعدام المهربين لا يكفي وعقاب المدمنين الضحايا لا يكفي.
إن الوعي بالخطر الداهم على شبابنا وتبصير شبابنا بأن حوادث الطرق وجرائم العنف والاغتصاب وحالات الانتحار والوفاة المفاجئة بسبب الجرعات المفرطة يمثل قدرا كبيرا من مقاومة هذا الداء

الإدمان

لن نتكلم عن المفهوم العام للإدمان إذ أن الإنسان يمكن أن يدمن على أشياء أخرى غير المخدرات كالقمار أو على سلوكيات معينة أو على وسائل التسلية او على الكمبيوتر او على الانترنت وغيرها، ولكننا سنقتصر الكلام على الإدمان على المخدرات، والمخدرات المقصودة هنا هو المواد المؤثرة على الدماغ والجهاز العصبي سواء كانت مخدرة او منبهه ومنشطة ، ونسمى المخدرات تجاوزا لغلبة هذا الاسم في الاستعمال العادي بين الناس.  وعموما فان الإدمان يبدأ أولا كسلوك للذة او لمعالجة مشكلة نفسية ثم يتحول الى سوء استخدام لمواد ثم يتحول الى إدمان مع اعتماد على المادة وظهور أمراض انسحابية وتحول هذه المادة الى هم يغطي كثيرا من جوانب الحياة ويؤثر عليها فيصبح سلوكا مرضيا وأمراض عضوية مدمرة لحياة المدمن

.الادمان هو التعود الشديد على استعمال إحدى المواد والعقاقير المخدرة أو المنبهة بحيث لا يمكن للمدمن الامتناع أو التخلي عن التعاطي وبجرعات تكون عادة متزايدة والامتناع أو الانقطاع عن تلك المواد يحدث أعراضاً عضوية ونفسية تختلف باختلاف المادة المخدرة أو المنبهة وكميتها وطول مدة التعاطي وقد استخدمت هيئة الصحة العالمية تعبير الاعتماد Dependence بدلاً من تعبير الإدمان Addiction حيث وجد أنه أكثر توصيفاً.

والإدمان أو الاعتماد إما أن يكون إدماناً عضوياً Physical أو إدماناً نفسياً Psychic أو كليهما معاً، وتظهر أعراض الإدمان العضوي على المدمن عند احتياجه للجرعة على شكل غثيان أو قيء أو اختلاف في سعة حدقة العين أو العرق الغزير وارتعاش الأطراف وقد يصل في الحالات المتقدمة إلى التقلصات العصبية التي تشبه الصرع وأحياناً الوفاة وذلك لاعتماد الجسم على المخدر في أداء بعض وظائفه العضوية بحيث يسبب الانقطاع تعطل تلك الوظائف وظهور الأعراض المرضية السابقة.

أما الإدمان النفسي فيتمثل في حالات القلق والأرق وعدم التركيز والخمول وانحراف الحواس كالسمع والبصر وسوء تقدير الزمن والمسافات، وفي بعض الحالات الهياج الشديد والعدوانية وإيذاء الذات إ أهم المواد التي تؤدي الى الإدمان

1ـ الخمر( الكحوليات)

ان الذي يشرب الخمر اذا دخل في الإدمان فانه يتحول الى مرض عضوي كغيرة من الأمراض العضوية والتي تصـيب الإنسان. والخــمر باشكاله المختلفة ( العرق ، البيرة ، الويسكي ، الكولونيا..... الخ) له ضرر كبير جدا على أجهزة الجسم المختلفة ولا يقتصر ضرره على الجهاز العصبي ، وكثيرا من المدمنين يقللون من خطورة إدمانهم وقد ينكرونه لما قد يؤدي الاعتراف به الى إحراج أمام الآخرين وقد يؤدي بهم ذلك الى إهمال علاج إدمانهم وهذا فيه خطورة بالغة عليهم.

2ـ الحشيش

استخدام الحشيش قديم في التاريخ ومنتشر في كثير من المجتمعات وهو موجود وللأسف في مجتمعاتنا وبأكثر مما نظن وما يزال بعض الناس ينكر انه يسبب الإدمان والواقع انه يسبب الإدمان وله إخطار قريبه وبعيده المدى على الصحة وعلى المجتمع وهذا معلوم في الوقت الحالي لدى المتخصصين في مجال الطب النفسي وصحة المجتمع.

3ـ المنشطات والمنبهات ( مثل الكوكايين والامفيتامين)

الامفيتامينات ( او ما يعرف بأي ملف او الأبيض إلا الكبتاجون أحيانا) من اخطر وأكثر المواد التي تؤدي للإدمان وخاصة بين الشباب وقد رأينا من آثارها النفسية السيئة الكثير وهي منتشرة وللأسف في قطاعات الشباب وخاصة في ايام الامتحانات وعند السائقين لما لها مفعول منشط مؤقت يعقبه مفعول عكسي وقد يؤدي الى الاضطرابات العقلية الذهانية.

4ـ الافيونات

ومن أشهرها الهيروين والذي يستخدم بطرق مختلفة . يؤدي الهيروين الى الإدمان بسرعة وأعراضه الانسحابية شديدة ومؤلمة في كثير من الأحيان وله نتائج خطيرة على الناحية الاجتماعية والأخلاقية بل والمادية لغلاء سعره.

5ـ المهلوسات

مواد تؤدي بصاحبها الى رؤية أو سماع او الإحساس باستقبالات غير طبيعية قد تؤدي به الى الجنون وهي ليست منتشرة بكثرة والحمد الله في مجتمعنا.

6ـ المذببات الطيارة

وهي مواد متطايرة مستخدمة في الصناعات الحديثة كالغراء اللاصق والدهانات ومنها البنزين وتسنشق وخاصة بين المراهقين والشباب ولها آثار مدمرة على الجهاز العصبي وتؤدي إلى العديد من الأمراض النفسية وإلى الخرف أحيانا

7 - المنومات والمهدئات

 وهذه تستخدم طبيا في بعض الاضطرابات العصبية او النفسية إلا أنه يساء استخدامها من قبل المدمنين وتحدث إدمانا شديدا ويؤدي الانسحاب منها أحيانا الى تشنجات او قلق شديد او حالات توهان حاد وهي من أكثر المواد التي يدمن عليها الشباب او النساء في مجتمعنا وفي كثير من المجتمعات وللأسف.

8ـ النيكوتين

لا يزال معظم المدخنين يجادلون ـ عبثا في موضوع هل النيكوتين الموجود في السجائر ( التبغ) وغيرها من المستحضرات يؤدي للإدمان ، أم لا؟ والأمر المعروف حاليا لدى المختصين في أنحاء العالم انه قد يؤدي الى الإدمان وقد يؤدي الى أعراض انسحابية وهنالك صعوبة في ترك السجائر ولها اثر ضار على مجموعة من الأجهزة في الجسم.

وهذه أمثلة سريعة على أهم المواد المؤدية للإدمان والتي نحتاج الى الانتباه لئلا نقع في الإدمان عليها

العلامات المنذرة بوجود مشكلة إدمان عند احد إفراد الأسرة

لا بد من التنبه في البداية إلا ان هذه العلامات ليست محصورة في الإدمان على المخدرات بل قد توجد في حالات أخرى مثل بعض الاضطرابات النفسية او المشكلات الاجتماعية او السلوكية او الأمراض العضوية إلا انه من المفيد ان تعلم انه في حالة وجود واحدة او أكثر من هذه العلامات فلابد من وضع احتمال وقوع صاحبه في مشكلة الإدمان مما يستدعي استشارة طبية نفسية عاجلة والتي يتمكن بعدها الطبيب النفسي تحديد ما اذا كان صاحبها يعاني من الإدمان أم لا وهذه العلامات هي:ـ

التغير الواضح المفاجئ في السلوك. كأن يتحول الشاب المسالم الوديع الى شخص عصبي المزاج كثير التشاجر مع الآخرين او مع الأسرة ، عدوانيا تجاه الآخرين او تجاه نفسه.

الشكوك والتوجس في الآخرين حيث يصبح الإنسان قليل الثقة في : من حوله او في بعضهم فقد يحس بان الآخرين يتكلمون او يتجسسون عليه او يشعر انه ملاحق او مراقب من قبل الجهات الأمنية مثلا وبدون سبب ظاهر لذلك

الإنفاق والصرف الكثير للأموال بشكل غير مبرر وبغير تفسير ظاهر له او الوقوع في ديون ومحاولة اخذ الأموال من الأقارب او الأصدقاء او الاستدانة بدون تبيين مصدر الإنفاق بشكل منطقي او معقول. بيع بعض الممتلكات الشخصية او ممتلكات الأسرة بدون سبب ظاهر.

التغير الواضح في عادات النوم بين ايام لا نوم فيها أبدا وأيام تتلوها يقضي معظمها في النوم والخمول والكسل.

ظهور تصرفات غريبة او غير مقبولة كالإهمال المفاجئ للمظهر الخارجي، او ان يتكلم الشخص مع نفسه ، او تظهر فيه سلوكيات فيها قلة اهتمام بالقيم او الأخلاقيات في المجتمع.

ثقل الكلام او ظهور رعشة في الجسم او عدم الاتزان في المشي ظهور روائح الكحول المميزة او ظهور رائحة الغراء المستخدم في فرش السجاد من نفس الشخص او من ملابسه وبدون وجود سبب لذلك

غياب الشخص لفترات طويلة خارج المنزل وإهمال الواجبات الاجتماعية او الأسرية

الغياب المتكرر عن العمل  او المدرسة والحصول على إنذارات متكررة بالفصل بسبب ذلك.

مصاحبة الأشخاص ذوي السمعة الأخلاقية السيئة ممن هم معروفون باستخدامهم للمخدرات لى حد الانتحار والاعتداء على الغير.

وأهم آثار تلك السموم على الجسم من التهيؤات وتغير الانفعالات المادية إلى انفعالات صارخة والنسيان والقلق وفقدان القدرة على التركيز مع عدم إدراك المكان والوقت وسعادة زائفة تعقبها تعكير المزاج وإحساس بالكآبة مع الهلوسة وإحساس بالتعب والإجهاد والألم الشديد وأوجاع في العضلات مع فقدان الشهية وعدم الرغبة في التغذية التي تؤدي إلى الأنيميا وبهاتة الوجه ونقص الوزن، هذا بالإضافة إلى الشكوى الدائمة من تقلصات البطن والتهابات المعدة وقد يحدث ازدواج الرؤية مع أمراض الكبد والالتهابات الفيروسية وحدوث التليف الكبدي الذي ينتهي عادة إلى الفشل الكبدي وكذلك التهابات البنكرياس ويفقد المدمن الاهتمام بأي شئ سوى ادمانه أما مواد الإدمان التي تؤخذ عن طريق الحقن فمضاعفاتها أخطر وأشد حيث يؤدي الحقن إلى حدوث (انتشار) الالتهابات الكبدية الفيروسية ومرض نقص المناعة (الإيدز) والجلطات المؤدية إلى أضرار خطيرة بالقلب أو المخ مع ارتفاع بالضغط وسرعة النبض وقد يحدث هبوط في مراكز التنفس أو الدورة الدموية قد يصل بالمدمن إلى الوفاة

إن الشباب يقبل على تعاطي المخدرات بدافع من الشائعات المغرضة التي يروجها البعض عن آثارها الجنسية أو النفسية، وحقيقة الأمر إنها كاذبة كما هو ثابت من سمية كثير من المخدرات التي تؤدي إلى انخفاض في الخصوبة مع حدوث عيوب خلقية بالأجنة في حالات إدمان الأمهات الحوامل

وحينما ينغمس الشباب في التيار يختل اتزانه وتنحرف تصرفاته ويقل إقباله على العمل مما يؤدي إلى تخريب الاقتصاد وعجز التنمية. إن المخدرات هي هموم المدمنين وسموم تقضي على نضارة الشباب وتهدده بأخطر الأمراض البدنية والعقلية وتدفع به إلى الضياع. فالمدمن يصبح عبداً لها أسيراً لبلواها تبدد ماله وتوهن عزمه وقواه وعقله وتضيع كل آماله في الحياة.

البعد الاجتماعي وراء ظاهرة التعاطي

مما لا شك فيه أن قضية المخدرات أصبحت تمثل اليوم خطراً داهماً يهدد كيان بل وإمكانية تقدم وتنمية المجتمع  المعاصر ويدرك المرء حدة وخطورة هذه المشكلة الاجتماعية والاقتصادية. وقد يكون للعديد من المؤسسات والنظم الاجتماعية (كالأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام وأجهزة الشرطة والقضاء إلخ) دور حقيقي وفعال في إقبال بعض الشباب على التعاطي والإدمان فلا بد من معرفة الأسباب الحقيقية وراء انتشار المخدرات فهناك محاولات بحثية تشير إلى دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وتوجيه سلوك:

وهناك محاولات بحثية أخرى تشير إلى دور خروج المرأة للعمل وتغيب الأب معظم الوقت خارج المنزل (ذلك الحاضر الغائب) في ممارسة بعض الشباب المراهقين لسلوك تعاطي وإدمان المخدرات. كما تشير دراسات أخرى إلى دور وسائل الإعلام المختلفة في لفت أنظار الشباب من خلال المسلسلات والأفلام على وجه التحديد لهذا السلوك السلبي.
وطالما أن أسباب انتشار المخدرات ترجع إلى عوامل فردية أو على أقصى تقدير إلى عوامل اجتماعية محدودة المدى فإن علاج تلك المشكلة يكمن من وجهة النظر تلك في تشديد العقوبة على المجرمين وأحكام تنفيذها (كعلاج قانوني). ومراقبة الأبناء وتوجيههم وحسن تنشئتهم (كعلاج على مستوى الأسرة والتنشئة الاجتماعية).
وإنشاء المؤسسات والمصحات العلاجية (كمستوي صحي). وكذا الاهتمام بعملية التوعية من مضار تعاطي المخدرات (كمستوى إعلامي). وتكثيف نشاط رجال الشرطة في القبض على تجار المخدرات والمهربين (كمستوى ضبطي بوليسي).
ومن هنا فإن علاج أي مدمن يحتاج إلى فريق متكامل من الطبيب الجسماني والطبيب النفسي ورجل الدين والاخصائي الاجتماعي مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والثقافية المحيطة بالمدمن.

اسباب الادمان

 العائلــــه
مشاكل الوالدين

انفصال أو طلاق

وفاة  أحد أفراد العائله

ادمان كحولي أو مخدرات

عدم توفر ارتباط عائلي

الشخص

ضعف الايمان

ضعف قوة التحمل للأعباء و الضغوط الحياتية المتزايدة

لمستوى التعليم  أداء متدني

عدم تحقيق الطموحات

عدم الثقه بالنفس

الحزن و الكآبة

تسلسل الأحداث

التجربه الأولى بسبب الفضول

تكرار العمليه

فقدان العمل أو المدرسه

الابتعاد عن العائله

أسباب إدمان الخمور

تشير إحدى النظريات العلمية إلى أن أهم أسباب حدوث مشكلة إدمان الخمور عند بعض الأشخاص هو خلل يحدث في نسب المستقبلات الكيميائية الموجودة في الدماغ، والتي من أهمها المستقبلات جابا GABA والدوبامين Dopamine، أما أهم العوامل الأخرى التي من الممكن أن تؤدي بشارب الخمور إلى مشكلة الإدمان

أهم الأسباب في مجتمعنا المحلي التي تؤدي إلى مشكلة إدمان الخمور هي ضعف الوازع الديني؛ ذلك أن هذا الوازع يمنع الإنسان من مجرد التفكير بتجربة الخمور ولو لمرة واحدة، وهذا يحميه من التورط بجميع المشاكل المترتبة على ذلك، وبالتالي فإنه مهما تكالبت على الفرد ظروف نفسية أو جسدية أو عاطفية.. قد تفضي بالبعض إلى الهروب إلى الخمور، يظل هذا الخيار معدوما لدى الفرد الذي يتمتع بوازع ديني متين.

• العمر: يلاحظ أن الأشخاص الذين يبدأون بتناول الخمور في سن صغيرة (أي قبل بلوغ السادسة عشرة) أكثر عرضة للتورط بمشكلة إدمان الخمور.

• العامل الوراثي والجينات: تشير بعض الدراسات التي أجريت على بعض العائلات التي ظهرت فيها هذه المشكلة في أجيال مختلفة إلى أن العامل الوراثي قد يساهم في حدوث هذه المشكلة لدى بعض الأفراد دون غيرهم

• الجنس: الذكور أكثر عرضة من الإناث للتورط بمشكلة إدمان الخمور.

• الاضطرابات العاطفية: يلاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق المزمن أكثر عرضة للإصابة بإدمان الخمور.

متى تلجأ إلى الطبيب في حال تورطك في مشكلة إدمان الخمور؟

الإنكار هو من أهم الصفات الشخصية لمدمن الخمور، فإنه نادرا ما ترى المدمن يسعى لعلاج هذه المشكلة بشكل فردي ذاتي، لذلك يتطلب هذا الأمر تضافر الجهود من قبل أفراد العائلة والأصدقاء المقربين لإقناعه بضرورة السعي نحو العلاج.  وبشكل عام ينصح بطلب المشورة الطبية في حال شعور الفرد بحاجة ملحة لتناول الخمور في الصباح عند الاستيقاظ من النوم، أو عند الشعور برغبة متزايدة لشرب الخمور.

مضاعفات إدمان الخمور

تثبط الخمور بشكل عام من عمل الجهاز العصبي المركزي في الإنسان، وإن كان يأخذ تأثيرا عكسيا لدى بعض الأشخاص في بداية الأمر، ولكن مع مرور الوقت سوف يشعر شارب الخمور بالنعاس، كما تؤثر الخمور على قدرة الفرد على التفكير والشعور واتخاذ القرار الصحيح، بالإضافة إلى أنها تؤثر على قدرة الإنسان على الكلام، وعلى تناسق عمل العضلات الإرادية لديه، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من المشروبات الخمورية في مرة واحدة إلى غيبوبة.

أما عن المشاكل الصحية التي قد يسببها شرب الخمور بشكل مزمن فأهمها ما يلي:

• مشاكل في الكبد: يسبب شرب الخمور التهابا في الكبد، الذي من أهم أعراضه: فقدان الشهية والغثيان والرغبة في القيء وألم في البطن وحمى واصفرار Jaundice، كما قد يسبب تناول المشروبات الخمورية بشكل مزمن تشمع الكبد Cirrhosis وتليفه وفشل كبدي مزمن، مما قد يؤدي إلى وفاة المريض في حال عدم القدرة على إجراء عملية زرع كبد.

• مشاكل في الجهاز الهضمي: تسبب الخمور التهابا في الأغشية المغطية للمعدة، كما أنها تقلل من امتصاص حمض الفوليك Folic acid والثيامين Thaiamin، كما يؤدي إدمان الخمور إلى تدمير البنكرياس.

• مشاكل في الدورة الدموية والقلب: يؤدي إدمان الخمور إلى ارتفاع ضغط الدم وإضعاف عضلة القلب، الأمر الذي قد يؤدي بالمريض في نهاية المطاف إلى الإصابة بفشل في وظيفة القلب أو السكتة القلبية.

• زيادة فرص إصابة شاربي الخمور من مرضى السكر الذين يتناولون الأنسولين بحالة هبوط السكر Hypoglycemia ذلك أن الخمور تثبط عملية تحرير السكر من الكبد إلى الدم، وبالتالي فإن هذا الأمر يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في دم المريض وحدوث حالة هبوط السكر.

• يسبب تناول الخمور ضعف القدرة الجنسية لدى الذكور نتيجة ضعف الانتصاب، واضطراب في الدورة الشهرية لدى الإناث.

• شرب المرأة الحامل للخمور وبخاصة في بدايات الحمل يؤدي إلى حدوث تشوهات في الجنين، وصغر في حجم الرأس، وتشوهات قلبية، والعديد من المضاعفات الأخرى.

• هشاشة العظام: يثبط تناول الخمور من عملية بناء العظام مما يسبب هشاشة في العظام وزيادة فرص الإصابة بالكسور.

• مشاكل في الأعصاب: يسبب تناول المشروبات الخمورية بصورة مزمنة مشاكل في الأعصاب الطرفية، وتنمل الأطراف، بالإضافة إلى الخَرف وفقدان الذاكرة.

• زيادة فرص الإصابة بالسرطان: تشير الأبحاث العلمية إلى أن شرب الخمور بصورة مزمنة يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بسرطان المريء والحنجرة والكبد والقولون.

علاج إدمان الخمور

غالبا ما يرفض مدمنوا الخمور مبدأ العلاج؛ لأنهم في الغالب ينكرون معاناتهم من المشكلة، وهنا يأتي دور المقربين والأصدقاء في إقناع المريض بضرورة طلب المشورة الطبية والبدء في مرحلة العلاج، والعلاج يختلف من مريض لآخر بحسب شدة الحالة والظروف الاجتماعية المحيطة بالمريض ومدى تجاوبه مع العلاج، وفي بعض الأحيان قد يتطلب الأمر إدخال المريض لمصحة بهدف العلاج وإعادة التأهيل.

والخطوة الأولى في علاج مدمن الخمور تكمن في تحديد مدى تورط المدمن، وهو الأمر الذي يحدده الطبيب المختص، كما قد يتضمن علاج مدمن الخمور وصف دواء الدايسلفيرام Disulfiram الذي يجعل المدمن يشعر بالصداع والغثيان والرغبة بالتقيؤ وبارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة كلما شرب الخمر، مما يدفعه إلى كره الخمور والابتعاد عن شربها حتى لا يصاب بهذه الأعراض.

كما يدخل العلاج النفسي في علاج مدمن الخمور، بحيث يبحث الطبيب المعالج عن الأسباب التي دفعت بالمريض إلى إدمان الخمور ويحاول حلها، ولا ننسى أهمية دعم العائلة والأصدقاء للمدمن؛ فهو مريض كغيره من المرضى يحتاج إلى من يقف إلى جانبه ويشجعه على مواصلة العلاج لا إلى من يؤنبه ويحبطه.

وفي عام 2006م وافقت دائرة الغذاء والدواء الأميركية FDA على تداول دواء جديد لعلاج إدمان الخمور في الأسواق يسمى بالفيفوترول Vivotrol، وهذا الدواء يقلل من اعتماد جسم المريض على الخمور، أي أنه مضاد لإدمان الخمور، ويعطى كحقنة مرة واحدة في الشهر ولا يجوز إعطاؤه إلا من قبل الطبيب المختص.