ألرئيســــية

 

الحقد والكراهية

ألحقد والكراهية والتكبر عم القلوب وأصبح وباءا أصيب به جميع الناس في وقتنا الحاضر،  لقد طال هذا الوباء افراد الأسرة الواحدة ايضا.

 لقد عم الفساد والقتل والحروب بين أفراد العائلة الواحده وبين الأقارب والأخلاءلقد بدا الناس يأكل وينهش  لحم أخيه. لماذا لا تفيق ألامة  وتغير المنكر وتنشر

 المعروف، فالحقد أصبح بين الأسرة كما حدث مع هابيل وقابيل  ومع يوسف واخوته،  فالكراهية والحقد والتكبر لا معنى له ولا مكان له في الكتاب المقدس.  

ان الكره شعور نفسي سلبي يجعل الفرد الذي يحمله غير محبوب، وتبدأ أشعة ما لانراها وانما نحسها فعندما نحمل هذه الصفة نشعر بالضيق والكآبة والتعب ويبدأ

الشعور بالكره هذا بالسيطرة على الفرد وكـأنه خلية سرطان سرعان ما تتوسع وتنتشر في نفس الفرد حيث انها تبدأ صغيرة ولكنها تكبر يوما عن يوم الى ان تأكل

صاحبها. 

ان صور الكره كثيرة تبدأ من جانب واحد ولكنها تأخذ صفة الشمولية فمنها الكره الشخصي ومنها الكره الديني والمعتقد والقومية وغيرها. 

لذا نرى ان جميع الاديان السماويه قد نادت باقتلاع جذور الكره واستبدالها بشعور المحبة التي هي بلسم في شفاء كل الامراض. 

انني ارى والحزن يأخذني بأن بعض من مواقفنا اليومية هي عبارة عن حقد وغيرة وكراهية فهل من الممكن ان نفتح في انفسنا مكان صغير للحب والتسامح كي يطهرنا

 من الكره والحقد ،خاصة ونحن مقبلون على عام جديد واعياد الميلاد المجيد عله يفيض نعمه علينا ويجعلنا ان نعيش حياة ملؤها المحبة والتسامح والتواضع.

يرى"جورج آليوت" أن الكراهية الأشد قسوة، هي تلك التي تمد جذورها في الخوف ذاته وتتكيف عبر الصمت، وتحول شعور العنف إلى نوع من شعور الرغبة في

 الانتقام بشكل يشبه طقوس الثأر الخفية وما تؤجج من غضب الانسان المضطهد. 

ان الكراهية والحقد الكامنين، يحتاجان الى نوع من انواع التمرين النفسي المستمر لحجب آثارهما الظاهرة على سمات وجه الانسان المقهور.

ويعبر"توماس فريدمان"عن الحقد الكامن في عيون الشعب المقهور قائلاً: يظهر في عيونهم الحقد الدفين، يعبرون من خلاله عن كل الأشياء التي لا يستطيعون قولها

 جهراً، وعن كل الأشياء وما يحسون بها في داخلهم، يضعونها في أعينهم على شكل نظرات ثاقبة تنم عن حقد دفين. 

إن حالة الكراهية والحقد الكامنين في ذات الإنسان المقهور تحتاج إلى ممارسة نوع من الطقوس الخاصة لتدريب الكينونة على تقمص دورين في آن واحد، دور يكمن

 في الذات ويحمل من الكراهية والحقد ما يفوق الطاقة التدميرية للبركان المتفجر ضد السلطة المستبدة، ودور اخر ظاهري يحابي السلطة المستبدة ويظهر ولاءه لها

 وبأشكال متنوعة إتقاءً لشرها وطغيانها. 

ويعتقد"ميلان كونديرا" أن الانسان كائن يسعى للوصول إلى نوع من التوازن النفسي، لذلك يُوازن بين ثقل السوء وما يرهق كاهله والحقد الذي يحمله. 

واخيرا لنتضرع  ونطلب من الرب ان يغفر لنا ويسامحنا على كل ما اقترفناه من خطايا وزلات

 

الشماس

سلام كريم الشابي

دنمارك