|
|
بقلم الشماس سلام كريم الشابي
|
المرائي !! يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان بين الناس ويزيد في العمل إذا أثنى عليه احد وينقص إذا ما تم ذمه. المراءون يكون ظاهرهم مستقيماً، بينما داخلهم عكس ذلك. فيظهرون للناس أبراراً وهم خطاة. هم تماما كالقبور المجصصة التي يتحدث عنها الرب يسوع" له المجد" من الخارج بيضاء وجميلة ومن الداخل نتنة... وبالرياء يجمعون بين نوعين من عدم الاستقامة: داخلهم الخاطئ غير المستقيم وتظاهرهم أيضاً بالاستقامة هو أيضاً عمل غير مستقيم. انهم رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس لباس الحملان، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب، أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل فهؤلاء يقعون في خطية مزدوجة. لأنه إن كان من يفعل خيراً لكي يظهر للناس بره، يكون قد وقع في خطيئة الرياء، فكم بالأحرى الذي يكون غير مستقيم، يظهر أمام الناس وكأنه مستقيم وبار، أي رياء مزدوج ومن هذا النوع يهوذا، الذي كان يُقبل السيد المسيح كصاحب له بينما كان بالقبلة يسلمه لأعدائه. أو كان يجلس قريباً منه، يأكل معه ويغمس لقمته في نفس صفحته، بينما هو قد قبض ثمن تآمره عليه! إن خيانة يهوذا شيء. أما استمراره في صحبة المسيح، مع تلاميذه، يأكل معه ويأتي ليقبله، فهذا لون آخر من الطريق غير المستقيم الذي يظهر في الرياء والتظاهر بالحب... ومن هذا النوع كانت دليلة مع شمشون، نفس المزيج من الخيانة والرياء! الإنسان المرائي يكون أحياناً ذا وجهين ولسانين وربما اكثر! ويلعب على حبال كثيرة... وقد رفض السيد المسيح أن يكون القلب واللسان في طريقين متضادين. وورد العبارة التي قيلت عن الشعب في العهد القديم " هذا الشعب يكرمني بشفتيه. أما قلبه فهو عني بعيد " (متى15: 8 ؛ 29: 13). الإنسان المستقيم: إن قال كلمة حب أو مديح بشفتيه، يجب ان يكون قلبه أيضاً بنفس المشاعر. ولكن ومع شديد الاسف لقد قيل وكتب الكثير بشأن هذا والنتجة عند خديجة!!! لا تناقض إطلاقاً بين القلب واللسان فاذا ما كان هناك تناقض فهذا دليل على عدم الاستقامة ورياء واضح. وفي هذا التناقض يتهاوى ويسقط اولاءك الذين يستخدمون كلمات التملق والمجاملة، والمديح الكاذب، وكلمات النفاق... وما اكثرهم في يومنا هذا !!!!! ولقد وقع في هذا الخطأ الأنبياء الكذبة الذين كانوا يقولون لآخاب الملك أنه سينتصر" (1مل22: 13، 22). الإنسان المستقيم لا تقوده سياسات وأغراض، ولا تغير ضميره ولا لسانه. فلا يسلك في الرياء من أجل غرض يحققه أو شهرة يحصل عليها، أو انضماماً لتيار معين او لجهة ما. فعليه ان يكون هو هو من الداخل والخارج على حد سواء ، اي ان لايكون شخصين، بل شخص واحد لا يخالف ضميره، ليتكلم بما يرضي الناس ولا يقول إلا ما يؤمن به في قلبه على إنه حق. اذنالرياء ضد الاستقامة لأنه محاولة للجمع بين طريقين متضادين، بأسلوب الخداع... ـ َأَقْبَحُهَا الرِّيَاءُ فِي الْإِيمَانِ : ـ وَيَلِيهِمْ الْمُرَاءُونَ بِأُصُولِ الْعِبَادَاتِ ، كأن يعتاد تركها في الخلوة ويفعلها في الملأ خوفا من المذمَّة.
ـ وَيَلِيهِمْ
الْمُرَاءُونَ بِأَوْصَافِ الْعِبَادَاتِ : كتحسيِنها وإطالتها ، وإظهار
التَّخشُّعِ فِيهَا. 1. ظاهر جلي : أن يعمل الإنسان العمل وينتظر ثناء الناس2. متوسط : مثاله تقوم تصلي في الليل وتقول أنا أصلي ، يخطر في بالك الآن أنه لوفتحت الباب الآن ورآني فلان، تحصل على سرور هنا، فالقلب يلتفت ومنشغلبالآخر وليس لله.3. دقيق خفي : عليك معرفة الناس وان تكشف قناع اولاءك المرائين.فترى من ابتلي بهذه الشهوة الخفية ألا وهي الرياء، انه يتصيد الغرائب ويتصيد المهجور من أقوال العلماء ، فبمجرد أن يتصيد مسألة من هنا أو هناك ، سمعها في مجلس ، أو من شريط ، أو قرأها في صحيفة ما ، أو في كتاب ما ، يوالي ويعادى على تلك المسألة. ، وأكثر الناس اليوم لا علم لهم إلا ببعض المسائل ، وليتها بالنافعة ، وإنما شواذ المسائل ، وغريب الآراء ، والمهجور من الأقوال ، مطبقا الشعار "خالف تُعرف" فالخلاف عنده أشهى من الاتفاق. فإنك تراه يشاغب على من يخالفه ، ويعاديه ، وينفر منه . وفي الجانب الاخر يفرح بالمديح ، ويزهو بكثرة الأتباع وبالضد تتميز الأشياء ، وتلك من نتاج العصبيات والحزبيات ، لعدم تحقيق عقيدة الولاء والبراء فيصير الولاء للمتبع ، والبراء من المخالف ، وما كان هذا هدي السلف في الخلاف ، لا سيما في الفروع ،وكم من مجر للخلاف على ألسنة الناس لمجرد الشغب عليه لمخالفته إياه ، أو الزهو بمن اتبعه ، ومن أهم علامات الصادق استواء المدح والذم عنده ، فإن لم يكن كذلك فليتهم نفسه . لهذا جاء مرض الرياء من أشد وأخطر الأمراض التي تصيب القلوب. لذا ينبغي على المؤمن أن يحرص على معرفة هذا المرض، على معرفة كيف يفتش على قلبه، وان لا يجاري لسانه على حساب قلبه وضميره، لانه ليس خفي الاّ ويظهر كما قال الرب يسوع له كل المجد. الضمير الحي والحب الحقيقي قد انتقلا الى رحمته تعالى او انهما في سبات لايظهران الا في الشدائد او في الوقت الضائع.
لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة من خردل من رياء |