ألرئيســــية

الحقد والكراهية

الشماس سلام كريم الشابي

لماذا الناس مملوءة بالحقد والكراهية الا القليل منهم، والى متى سيستمر الحقد والكراهيه بين هذا وذاك وحتى بين افراد العائلة  الواحدة. اذن ماذا تعلمنا من ربنا يسوع له كل المجد !!!!!!

من الآفات التي تصيب وتهدد العلاقات الإنسا نية في تاريخ المجتمعات البشرية وتعتبر من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد بنيان وكيان المجتمعات وتضرب فى صميم الترابط الاجتماعي بين الأفراد والجماعات - ظاهرة الحسد والحقد والكراهية وتفرعاتها الكثيرة .

وفي الكتاب المقدس آيات كثيرة تحثنا على محبة بعضنا البعض وتبين لنا قيمة التسامح والمحبة والتعاطف وتنهانا عن التكفيروالهرطقة والتخوين ورمي إخواننا المسيحيين بألفاظ لا يصح للناس أن يتعاطوها فيما بينهم. وكلنا يعلم جيدا بالذي نادى ويؤكد عليه الرب  يسوع  الا وهو باقتلاع جذور الكره واستبدالها بشعور المحبة التي هي بلسم  لشفاء كل الامراض. الا انه ومع شديد الاسف نرى بان صور الكره كثيرة تبدا من جانب واحد ولكنها تاخذ صفة الشمولية فمنها الكره الشخصي ومنها الكره الديني والمذهبي وغيرها.

ان الكره شعور نفسي سلبي يجعل الفرد الذي يحمله غير محبوب، وتبدا باشعة ما لانراها وانما نحسها فعندما نحمل هذه الصفة نشعر بالضيق والكآبة والتعب ويبدا الشعور بالكره هذا بالسيطرة على الفرد وكانه خلية سرطانية سرعان ما تتوسع وتنتشر في نفس الفرد حيث انها تبدا صغيرة ولكنها تكبر يوما عن يوم الى ان تاكل صاحبها.

الحقد هو مشاعر سلبية بنسبة كبيرة تحفر في وجدان الحقود عميقاً و تحفظ بإرادة منه على كن هذه المشاعر في كل زمن ، فهو عاطفة الأبعد ما يكون عن المنطق و غالباُ ما يرتبط مفهوم الحقد بالإنتقام.
أما الكره هو عاطفة سلبية تترافق مع الشعور بالنفور ( تتفاوت من شخص إلى آخر بالنسبة و الإنفعال ) و على الأرجح هو عاطفة غير ثابتة يحتمل تحولها إلى عاطفة إيجابية مع إختلاف الظروف و المفهوم عن الشخص المكروه و تنتهي عبر مرور الوقت أو تقل. اما الحقد من الغل يعني مرحله اكبر عن مرحله الكره لانك بالحقد تتمنى      له الشر وتحاول الاضرار به.  اما الكره فقد يكون حسيا فقط بدون الافصاح عنه وقد يبقى بالقلب ولا يتجاوز اللسان.

انني ارى والحزن يأخذني بأن بعضا من مواقفنا اليومية هي عبارة عن حقد وغيرة وكره ، فلماذا لا نبدأ بمحاربة هذه الظاهرة. علينا ان نبدأ بالاطفال فعندما نرى طفلا يقول انا اكره هذا النوع من الطعام فواجبنا ان نقول له لا تقل ذلك ولكن قل أنا لا اريد هذا النوع اليوم، ربما غدا، او عندما يقول انا اكره هذا الشخص لانه ضربني، فنقول له لا تقل ذلك فان هذا الشخص عاقبك لانك اخطأت ولكن سيحبك عندما لا تخطئ.

قصة رمزية جميلة بهذا الخصوص

طلبت مُدرسة أطفال من بعض الأطفال
أن يلعبوا لعبة لمدة أسبوع واحد
فطلبت من كل طفل أن يحضر
كيس به عدد من ثمار البطاطا
وعليه إن يطلق على كل حبة بطاطة اسم شخص يكرهه
وفي اليوم الموعود أحضر كل طفل كيس وبطاطا
مسماه بأسماء الأشخاص الذين يكرهونهم
العجيب أن بعضهم حصل على بطاطا واحدة
وآخرحبتين وآخر 3 حبات وآخر على 5حبات وهكذا
عندئذ أخبرتهم المدرسة بشروط اللعبة
وهي : أن يحمل كل طفل كيس البطاطا معه أينما يذهب لمدة
أسبوع كامل
بمرور الأيام أحس الأطفال برائحة كريهة
تخرج من أكياس البطاطا
وبذلك عليهم تحمل الرائحة و ثقل الكيس أيضا
وطبعا كلما كان عدد البطاطا أكثر فالرائحة تكون أكثر
والكيس يكون أثقل
بعد مرور أسبوع
فرح الأطفال لأن اللعبة انتهت
سألتهم المدرسة عن شعورهم وإحساسهم
أثناء حمل كيس البطاطا لمدة أسبوع
فبدأ الأطفال
يشكون المصاعب التي واجهتهم أثناء حمل الكيس الثقيل ذو الرائحة الكريهه
أينما يذهبون ، بعد ذلك
وتجعلك تحمل الكراهية معك أينما ذهبت
فإذا لم تستطيعوا تحمل رائحة البطاطا لمدة أسبوع فهل
تتخيلون ما تحملونه في قلوبكم من كراهية طول عمركم
ما أجمل أن نعيش هذه الحياة القصيرة بالحب والمسامحة للآخرين
وقبولهم على ما هم عليه
وكما يقال الحب الحقيقي ليس أن تحب الشخص الكامل
بل أن تحب الشخص غير الكامل بشكل صحيح وكامل
ثم ليفكر كل منا ماذا يجني من الكره الذي بداخله تجاه شخص ما
اليس عبئا زائدا على الشخص
يارب طهر قلوبنا من الحقد والكره

 لنعد إلى شئ من قيم المحبة والتسامح وتقدير الإنسان كإنسان وليس  على اساس المذهبية  و القومية والطائفية وغيرها

انها كثيرة ما دامت هنالك اقلام كانت بالامس قشا واليوم تزرع سمومها واحقادها بين الناس وخاصة بين المؤمنين المسيحيين