ألرئيســــية

القـــناعة   Satisfaction

الشماس سلام كريم الشابي

( القناعة كنز لا يفنى ) عبارة سمعناها جميعاً ،وقد نكون صدقناها ولكن فلنلقي عليها الضوء .

ما معنى القناعة؟

انا ارى ان السعي لتحقيق الأهداف و الأحلام والمثابرة للوصول اليها من دون الحاق الضرر بالاخرين،

هو الكنز الحقيقي

لا أقصد بالقناعة الإيمان بالقضاء والقدر او الرضا بالذات

بل أقصد استخدام القناعة كعذر للإستسلام لليأس والتسليم بالفشل

إن الانسان طالما كان له قدرة على التحرك ، فان قدرته على الكفاح موجودة ، والانسان لا يصرع الانسان مهما كانت قوته ، ولكن قوة الطبيعة مهما كانت جبارة فان

 قوى الانسان تتضافر للتغلب عليها . ان هذه الفكرة قد استقبل صاحبها الحياة وخاطب بني الانسان بقوله : لقد رأيت بعد تجربتي هذه ان باستطاعة الانسان تقبل العمى

كما يتقبل اية فاجعة تعترضه . وحتى لو انني فقدت حواسي الخمس كلها ، فبمقدوري بعد هذا ان اواصل الحياة بعقلي ، فالانسان انما يعيش اولا بعقله وثانيا بحواسه

القناعة  هي طرف من الرضا

                  ملك لا يسكن إلا في قلب مؤمن .

                  أخذ القوت من الله عز وجل .

                  رضا النفس بما قسم لها من الرزق

                  ألا تتجاوز إرادتك ما هو لك في وقتك

                  ترك التشوف إلى المفقود ، والاستغناء بالموجود

                  التساهل في المأكل والمشرب والزينة .

                  السكون عند المجاعة ، والاكتفاء بالبلغة ، والاجتراء بالمضغة

                  سكون الجأش عند عدم المعاش .

                  زوال الطلب لسقوط الأدب .

                 الوقوف عند الكفاية ، والاعتقاد بأن الطلب جناية

                 الاكتفاء بما في اليد ، وعدم طلب الزيادة عليه .

                 السكون عند عدل المألوفات ...

                الاكتفاء بالموجود ، وزوال الطمع فيما ليس بحاصل ...


 في حقيقة القناعة وثمرتها :

حقيقة القناعة : غناء القلوب ، وثمرتها رضاء الله على الغيوب .

 في مبنى القناعة :

 القناعة تكون على ثلاثة أشياء

قلة الغذاء بعد وجوده ، وصيانة الفقر عند العدم ، وقلة الأسباب والسكون إلى أوقات الرب مع طول الفاقة .
       
القناعة أفضل غنى، من قنع استراح من أهل زمانه ، واستطال على أقرانه

القناعة هي بالمفهوم المنطقي الرضا في امتلاك شي معين مع الحمد والشكر والثناء لمن أعطاك هذا الشيء فالقناعة أشبة ما تكون كالقناع في الحد من عدم الرضا

والسخط من عدم التمكن من امتلاك ما تتمناه

القناعة في الحقيقة نعمة من الله عز وجل فهي راحة نفسية للشخص حيث انه قنوع بما لدية وعدم القناعة في حقيقة الأمر مسبب لإشغال العقل في كثرة التفكير فيما تريد

أكثر وأكثر حتى تأتي مرحلة اليأس والسخط والتذمر عندما أقول لك أن القناعة من أخلاق المسيحي فأنا لا أبالغ في هذا الأمر فهي بالفعل من أخلاق المسيحي القنوع

المتواضع فيما أعطاه الرب فتجده حامداً شاكراً ويزيده الله من النعم والراحة النفسية لأسباب عدة منها .

 التواضع

ان يكون راضي كل الرضا على حالته التي كتبها الله له في حياته

ويحمد الله كثيراً ويزيده الله قدراً في حياته وان شاء الله في مماته

وعدم القناعة سبب من عدة أسباب المؤدية إلى الحسد .

 واخيرا وقد قيل في الكتاب المقدس «لأَنَّ مَحَبَّةَ ٱلْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ ٱلشُّرُورِ» (1تيموثاوس 6: 10)

كما أكد بولس للشاب تيموثاوس بأن: "التقوى مع القناعة هي تجارة عظيمة لأننا لم ندخل العالم بشيء وواضح أنّنا لا نقدر أن نخرج منه بشيء أيضاً" (1تيموثاوس6:6(

لا يمكن أن نفصل القناعة عن الإيمان، فالاتكال الكامل على الرب يولد الاكتفاء الذي يثمر بالقناعة، لذلك يحثنا مار بولس في رسالته  إلى العبرانيين بقوله: "كونوا

مكتفين بما عندكم لأنه قال لا أهملك ولا أتركك" (5:13)