ألرئيســــية

 

عيد الحب

كيف نحتفل بعيد الحب

 

لماذا أصبح يوم 14 شباط يوم العشاق(عيد ألحـــب)؟

 

 ويوم البطاقات العاطفية والفكاهية؟

 ويقال له يوم الفالنتينيات، وهو أيضاً يوم تقديم الهدايا الجدية منها والهزلية؟

 يعتبرعيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين؛ إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرناً .. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من المسيحيين، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) ـ مؤسس مدينة روما ـ أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.
فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالاً كبيراً، وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كل يوم عنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يُسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.
و"القديس فالنتاين" اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة قيل: إنهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليداً لذكره.

إن الموسوعة الكاثوليكية ذكرت ثلاث روايات حول فالنتاين و لكن أشهرها هو ما ذكرته بعض الكتب

هو أن الكاهن فالنتاين كان يعيش في أواخر القرن الثالث الميلادي تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاوديس الثاني. وفي 14 فبراير 270م قام هذا الإمبراطور بإعدام هذا الكاهن الذي عارض بعض أوامر الإمبراطور الروماني.. و لكن ما هو هذا الأمر الذي عارضه الكاهن ؟ لقد لاحظ الإمبراطور أن هذا الكاهن يدعوا إلى المسيحية فأمر باعتقاله، و تزيد رواية أخرى أن الإمبراطور لاحظ أن العُزّاب أشد صبراً في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب لجبهة المعركة ابتداءً فأصدر أمراً بمنع عقد أي قران، غير أن الكاهن فالنتاين عارض هذا الأمر واستمر يعقد الزوجات في كنيسته سراً حتى اكتشف أمره وأمر به فسجن. وفي السجن تعرف على ابنة لأحد حراس السجن وكانت مصابة بمرض فطلب منه أبوها أن يشفيها فشُفيت - حسب ما تقول الرواية - ووقع في غرامها، وقبل أن يُعدم أرسل لها بطاقة مكتوباً عليها (من المخلص فالنتاين) و ذلك بعد أن اصبحت مسيحية مع 46 من أقاربها.

وتذكر رواية ثالثة أن المسيحية لما انتشرت في أوروبا لفت نظر بعض الكهنة طقس روماني في إحدى القرى الأوروبية يتمثل في أن شباب القرية يجتمعون منتصف فبراير من كل عام ويكتبون أسماء بنات القرية و يجعلونها في صندوق ثم يسحب كل شاب من هذا الصندوق والتي يخرج اسمها تكون عشيقته طوال السنة حيث يرسل لها على الفور بطاقة مكتوب عليها: (باسم الآلهة الأم أرسل لك هذه البطاقة). تستمر العلاقة بينهما ثم يغيرها بعد مرور السنة!! وجد الكهنة أن هذا الأمر يرسخ العقيدة الرومانية ووجدوا أن من الصعب إلغاء الطقس فقرروا بدلاً من ذلك أن يغيروا العبارة التي يستخدمها الشباب من (باسم الآلهة الأم) إلى (باسم الكاهن فالنتاين) و ذلك كونه رمزاً مسيحيا و من خلاله يتم ربط هؤلاء الشباب بالمسيحية.

وتقول رواية أخرى: أن فالنتاين هذا سئل عن آلهة الرومان عطارد الذي هو إلـه التجارة والفصاحة والمكر واللصوصية، وجويبتر الذي هو كبير آلهـة الرومان فأجاب أن هذه الآلهـة من صنع الناس وأن الإله هو المسيح .

ويقول أحد الكهنة إن آباءنا و أمهاتنا يستغربون ما وصل إليه هذا العيد الديني حيث أصبحت بعض البطاقات تحتوي على صورة طفل بجناحين يدور حول قلب وقد وجّه نحوه سهماً.

أتدرون إلى ماذا يعني هذا الرمز؟ إن هذا الرمز يعتبر إله الحب عند الرومانيين!!

 ليس من السهل شرح ذلك، لأننا إذا عدنا إلى التقاليد المتّبعة في هذا العيد، ظهر لنا أن جذوره قديمة، لا في إيطاليا فحسب حيث دخل هذا العيد حديثاً، بل أيضاً في البلدان "الانكلوساكسونية" حيث نشأ في بادئ أمره. بوسعنا أن نفكر بعادات قديمة مرتبطة بطقوس الخصب في فصل الربيع، والفصول التي تُنشِئ فيها العصافير والطيور عائلاتها الجديدة وبغيرها من الأسباب. وليس من المستبعد في تاريخ العادات الشعبية أن يعود أصل التقاليد المتّبعة إلى ذكرى أحد القديسين. (كما هو الحال في أمر "بابا نويل" الذي كان يمثّل أصلاً القديس نيقولاوس شفيع الأطفال). 

"فالنتينو" اسم قديس شهيد


القديس "فالنتينو" أسقف من القرن الثالث

عاش "فالنتينو" قبل نحو (1700) سنة، وكان غنياً بالمشاعر الإنسانية وبإيمان ينتقل انتقال العدوى إلى سواه. جاء من ولاية "اومبريا" الإيطالية وأصبح أسقفاً في "تيرني". وقد وصل إلى مدينة روما في العام (270)، واشتهر في فترة الاضطهادات التي وقعت في عهد الإمبراطور "كلاوديوس". كان فالنتينو يزور السجون ويساعد المعترفين، أي المسيحيين الذين أشهروا إيمانهم أمام الحكام. وقد حصل بهذه الطريقة على شهرة القداسة من قبل مؤمني العاصمة روما، إلى أن أُلقي القبض عليه. 

وتقول الرواية أن الإمبراطور بنفسه طلب مقابلته. ولما مَثُل أمامه، استجوبه كصديق له أكثر منه كمتّهم. "ما هذا يا فالنتينو، لماذا لا تعمل بشرائعنا؟ فإذا قمت بعبادة آلهتنا تطرد عنك الغرور والكبرياء". لكن فالنتينو ببلاغته وفصاحته المُقنعة استطاع أن يبرهن للإمبراطور كيف أن الآلهة الوثنية هي كاذبة وخدّاعة، في حين أن الإيمان الحق المقدس وحده هو الإيمان بالمسيح المخلص. وتكلم فالنتينو ببلاغة كادت تُقنع الإمبراطور، حتى أنه بعد أن أصغى إليه بانتباه أخذ يهتف: "اسمعوا يا أهل روما، كيف يتكلّم هذا الرجل بكل حكمة واستقامة!"؛ لكن احتمال اهتداء الإمبراطور إلى الدين المسيحي أقلق رجال الحاشية، فسارعوا إلى تذكيره بواجباته والتي تقضي باضطهاد المسيحيين. 

وضع الامبراطور فالنتينو تحت الحراسة وكان لواحد من حراسه ابنة عمياء، فأعاد القديس البصر إليها فاهتدت إلى المسيحية. وما أن مضت بضعة أيام حتى هدى فالنتينو جميع عائلات الحرّاس إلى الدين المسيحي. ولم يكن من الممكن أن يبقى مجهولاً تعلقهم بالمسيحية، فأعاد الامبراطور إلقاء القبض عليه وحكم عليه بالموت. لكن قبل أن يُقطع رأسه وجد  القديس الطريقة المناسبة ليهدي بها إلى المسيحية سجّانه القاسي وعائلته. ويُقال أنّه تمّ قطع رأسه يوم 14 شباط . 

ضريح الشهيد فالنتينو في روما

دُفن فالنتينو في شارع "فلامينيا" في الطريق المؤدية إلى "تيرئي" واكَتشف قبره قبل نحو نصف قرن، مهندسون مختصون بالتنقيب عن الآثار، تحت حُطام الكاتدرائية المبنية على اسمه. 

وقد دخلت عادة الاحتفال بهذا العيد إلى بلادنا منذ بضع سنوات، من غير أن يعرف الناس عندنا مَن هو القديس فالنتينو الحقيقي. وهو براء من الأعمال السخيفة التي يلهو بها الشبان والشابات في ذلك اليوم، وقد أصبح للأسف يوم هرج ومرج، بدل أن يكون يوم تكريم قديس عظيم مات شهيد الدين المسيحي، بعد أن هدى إليه عدداً كبيراً جداً من الوثنيين. نرجو أن يقرأ الناس هذه العجالة فيعرفوا حق المعرفة من هو القديس فالنتينو ويكرموه التكريم الذي يليق به. فإنه لأمر يدعو إلى الأسى تحويل أعياد كعيد الميلاد ورأس السنة وذكرى القديس فالنتينو، إلى حفلات خالية من كل معنى روحي. 

 

عيد الحب عبر التاريخ

احتفل الرومان بعيد العشّاق على طريقتهم الخاصّة. فكانوا يضعون في صندوق خشبي أسماء الفتيان والفتيات ويقترعون لمعرفة الفتاة والشاب لتستمرّ صداقتهما مدّة سنة وغالباً ما تنتهي بالزواج. 

واعترض رجال الدين على طريقة الاقتراع واقترحوا اسم فالنتان مكان أسماء الفتيان فاقترن العيد باسمه وبقي تبادل الهدايا رمزاً وتقليداً للعيد. 

ويجمع بعض المؤرّخين على أنّ الانكليز هم أوّل من احتفل بعيد القدّيس فالنتان، وذلك حوالي السنة 1400 م ووصل هذا العيد إلى الولايات المتّحدة الأميركية السنة 1800م وتحوّلت الهدايا مع الزمن إلى بطاقات معايدة تختلف مضامينها وأنواعها وأحجامها. 

كما يؤكّد بعض المؤرّخين أنّ تقاليد عيد الحبّ تعود إلى العهد الروماني، يوم كانت تجري مهرجانات "لوبركاليا" التي كانت تقام سنويّاً تكريماً لإله الحب في شباط. 

ويشير بعض المؤرّخين والباحثين إلى أنّ عيد الحبّ أم عيد فالنتان ينسب خطأ إلى القديس المذكور، فجذور هذا العيد قديمة وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتراث الديني الكنعاني، وتحديداً بالإلهة عشتروت وحبيبها الإله أدونيس الذي قضى عليه خنزير برّي في إحدى غابات لبنان، وتحوّلت قطرات دمه شقائق نعمان حمراء نبتت على ضفاف نهر إبراهيم في جبيل. 

الحب يقضي بأن اتعلم كيف أهتم بحاجات من أحب

 

VVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVVV

 

ربما الكثير من الشباب وفي مختلف بقاع العالم في شقيه الشرقي والغربي، يتهيئون لأستقبال عيدهم الأكبر (عيد الحب) أو الـ (Valentine's Day)، فيشرعون بالتفكير في شراء هدية حمراء معبرة عما يجول بين جوارحهم من مشاعرٍ فياضة وحبٍ شغوف، وربما تبدأ التحضيرات منذ أشهرٍ قبل الأحتفال المرتقب، وشاعت هذه العادة ومارس الشباب طقوسها منذ زمنٍ بعيد.. في معظم الروايات يعود الاحتفال بهذا العيد إلى القرون الوسطى أو ما قبلها، ويربط معظمهم هذا العيد بذكرى أستشهاد القس فالنتاين، والذي قُدس فيما بعد ليصبح القديس فالنتاين (Saint Valentine) وتروي بعض القصص أن فالنتاين كان قساً يعيش في نهاية القرن الثالث الميلادي في زمن الامبراطور الروماني كلاودس الثاني، والذي منع عقد القران آنذاك لأعتقاده أن مجنديه لا يؤدون واجباتهم العسكرية بالشكل الصحيح بسبب أنشغلاهم وشرودهم بالتفكير بزوجاتهم وأولادهم، وأن العزاب أكثر أستبسالا في الحروب، لكن فالنتاين عصي الأوامر وراح يعقد القران سراً بين الشباب، وعندما سمع الامبراطور بذلك أمر بسجنهِ، ويقال أنه في السجن شفى أبنة حارسهِ الضريرة مما حمل السجان وعائلتهِ إلى أعتناق المسيحية، فزاد غضب الأمبراطور على القس المسكين وأمر بقطع رأسهِ يوم 14 فبراير، وتعاظم أسمهِ حتى سمي بشهيد الحب، ويقال أن قطرات الدم التي سالت منه يُعبرُ عنها اليوم بورودٍ حمراء يتداولها العشاق في ذكراه، وإن كان للكنيسة رأي مختلف عن الشارع، إلا أن ظاهرة فالنتاين  أمتدت إلى كل المجتمعات ومنها العربية.... وتتعدد الروايات....  وفي الحقيقة أن الأحتفال بهذا العيد لهُ رموزٌ تاريخية غابرة منها أسطورة أدونيس وأفروديت، وقرينتها في الحضارة البابلية أسطورة عشتار وتموز وكذلك نراها في الأنياذة والإلياذة والأوديسة وغيرهم من الاساطير والروايات السحيقة وجميعا تحكي عن الحب وقوتهِ الإلهية وغالبا ما يرمز اليه بالخصب والزواج...
الأهم من ذلك هو أن للعشاق يومٌ يحتفلون فيه ويتبادلون الهدايا وعبارات الحب والغزل، ولكن دعونا نناقش وبموضوعية كيفية الأحتفال بهذا العيد في مجتمعٍ كمجتمعنا العراقي المحافظ...
في الحقيقة لا أريد الأسترسال بهذا الموضوع كثيراً بل أريد أن نناقش بعض النقاط المهمة المتعلقة بالحب وعيد (الفالنتاين) وسأضعها على شاكلة أسئلة ليسهل مناقشتها...
•   ماذا يعني لنا عيد الحب (الفالنتاين)؟


•   هل يجب علينا الأحتفال بهِ؟ ولماذا؟
•   ما مدى ضرورة أن يكون للحب يوماً نحتفل بهِ؟
•   لمن يحق الاحتفال؟
•   هل هو عيدٌ للعشاق فحسب أم عيدٌ للمحبين جميعا؟
•   ما تأثير الأنترنت والموبايل على الفالنتاين كعيد؟
•   تقيمك لأحتفالات شعبنا بهذا اليوم؟
•   العبرة من هذا اليوم؟
رأيي المختصر في هذا الموضوع هو أن (الفالنتاين) ذكرى أرتبطت بالحبِ والعشق والزواج، فالاحتفال بها دون شك شيء رائع، ولكن للعشاقِ والمرتبطين، فما جدوى الاحتفال إن لم يكن الطرفان على علاقةٍ حميمة أو في بداية المشوار نحو ذلك، وأعتقد العيد خفت الكثيرُ من ضوءه نتيجة أقتحام الموبايل والانترنت أجواء الأحتفاء بهذا اليوم الرائع، لما تحمله في كثيرٍ من الاحيان من كذبٍ ورياء، فبمجرد  أن تضغط على بعض أزرار هاتفك النقال تستطيع أن ترسل كلمات حبٍ مشوهة لعشرات الاشخاص، ويعتقد أنه أدى شعائر العيد على أفضل شكل، أما بخصوص شعبنا فنحن لا نستطيع الاحتفال بهذا العيد، مادام حبنا خلف القضبان، وما زلنا نهاب الإفصاح عن مشاعرنا، فكيف نستطيع الاحتفال بهكذا عيد وتقديم هدايانا والاستمتاع بالرومانسية تحت الأضواء الخافتة، أما العبرة منه فهي التفكير بمستقبل العلاقة التي تدور بين أفلاك طرفي العشق، ودراسة مكنوناتهِ...
ويقول الشاعر نزار القباني في قصيدته (في عيد فالنتاين)  :
..... في عيد فالنتاين
حاولت أن أكتب عن عينيك يا حبيبتي
قصيدة جديدة
ما كتبت يوما بتاريخ الأدب
حروفها من ذهب
زنرها من ذهب
سروالها من ذهب
و عندما فرغت من كتابتي
جاء رجال من لدى أبي لهب
فاعتقلوا القصيدة
و أغلقوا بالشمع و الرصاص
علبة البريد
..... في عيد فالنتاين
يمكنني بقبلة واحدة
أن ألبس التاريخ في أصابعي
و أمحو الزمان و المكان



وسأهدي اليكم مقطعا آخر من قصيدةٍ كتبتها قبل عامين بمناسبة عيد الحب عنوانها (ما همي)
.... سأقبلها قبل أن نجري
وسأختزلك أيها الزمن البائس
وأرصعك على حجرٍ من غور دجلتي
وأهديه يوم لقانا
يوم فالنتاين .. حيث الهوى المعتمر
وأضعك محبساً كريماً في يد حبيبتي
وأقبلها مئةً .. وألفاً ..
وأغازلها .. تحت ضوء القمر الخافت
وأمسك يدها حين تؤذن لنا الشمس بالرحيلِ
ونجاري دجلتنا شفقاً ..
ونجري ...
ليس كما الكل يجري
ولكن سنجري
وإن جريتُ ..فستراني وراء عيون حبيبتي أجري

وكل عام وانتم بالف خير

ريان نكَارا