|
|
القديسة مريم المجدلية
|
والاجابة على السؤال " لاتلمسيني لأن ......" هنالك الكثير من شعبنا المسيحي الذين لايميزون بين مريم المجدلية والمراة الزانية لذلك ارتايت ان القي الضوء على هذه الانسانة التي كانت اول من تحدث معها المسيح له المجد بعد القيامة.
نشاتها
المجدلية
كانت لها أسهم في هذه الصناعة لذلك خدمت السيد المسيح من ثروتها مع أخريات
بما كان يحتاج إليه من أموال .
، لقد
كانت الشياطين تتحكم في تصرفاتها فكانت تعاني معاناة قاسية ، لقد أفقدتها
الشياطين التحكم في العقل والفكر النفسي . المرتعدة ذات العيون الغائرة من آلامها ، وسمعت صوت السيد المسيح و السلطان والسلطة والقوة وأمر تلك الأرواح التي تعذبها أن تخرج منها ولا تدخلها ثانيا فإستراحت من أحزانها ، وأصبحت هادئة متزنة . لقد وهبها السيد المسيح النجاة من قوى الجحيم . إنها مثل البحر الهائج الذي هدأ بأمر المسيح ، لقد صارت الآن إنسانة عاقلة لبيبة تتحكم في أفعالها وتصرفاتها . لقد أعطت السيد المسيح أفضل ما تملك وهو قلبها ، لقد صارت الآن بعقل سوي وفكر ناضج
لذلك
كرست نفسها لأن تتبع المخلص الذي تدين له بكثير والكثير . المجدلية منزلها وصارت تخدم السيد المسيح وتلاميذه مع النساء الأخريات ، كانت تعلم في هدوء ونشاط وحب ، مع كل هذا كانت توفر لهم المال من مالها الخاص الذي كان لازماً للخدمة ، لقد كان المال أحد الوزنات التي تملكها القديسة مريم المجدلية وقد كرست وقتها أيضاً لقد أصبحت تابعة للسيد المسيح
تذهب
معه في أسفاره الدائمة ، لقد خلصها السيد المسيح من الأرواح الشريرة فأثار
قلبها بأسمى خصال التضحية والثبات والشجاعة . لقد أيقنت أن السيد المسيح نورها الذى لا ظلمة فيه البتة فاستنارت حياتها بنوره وضيائه الإلهي سالكة في طريق الفضيلة بثبات وجمدت الأعمال المخزية ورفضت الخطية ، فصارت تعمل في النور وصارت هي نفسها نوراً لكل فتاه تعترف بقوة تقديسه وغفرانه ليس بالكلام وفقط بل بالاعمال المثمرة . لقد
تبعت السيد
المسيح الحقيقي تبعت الأصل الذي فيه ومنه قوة النمو الذي أنقذها من الخطية.
هي لم
تهرب . الجلجثة حاملاً الصليب ، وقفت أقرب ما إستطاعت عند أقدام المصلوب ، رأت رئيس الجند وهو يطعنه بالحربة شاهدة على فتح جنبه وميلاد الكنيسة، بأيدي حانية لمست جراحات المصلوب عندما أنزلوه من على خشبة الصليب ، ساعدت يوسف ونيقوديموس في إنزال الجسد المسحوق من على الصليب وإعداده للدفن ثم وضعه في المقبرة في البستان ، حتى دحرجوا الحجر عند أقدام المخلص في أشد لحظات تعبه أثناء الصليب ومعها القديس يوحنا الحبيب وقفت تبكي بحرارة متألمة من الذل والهوان الذي يلاقيه من خلصها من أتعابها مع الشياطين السبعة ، في الجلجثة ، بدأت مريم المجدلية المحبة الوفية وقد إتشحت بالسواد والحزن وكساها ثوب الألم ووقفت تذرف دمع المحبة الصادقة الوفية حتى دفنوه في جثسيماني ، وبحسب أمانة مريم المجدلية ظلت إلى النهاية تخدم الرب بكل إجتهاد وسعي ، وحركتها محبتها حنو الرب لتنظر إليه وحده برغبة كبيرة فأخذت على عاتقها السير خلفه في موكب الصليب
وأمتلأت
نفسها بمكيال المحبة والطاعة للمتألم ، الذي أظهر بالضعف ما هو أعظم من
القوة . بينما كانت أشعة الشمس تنتشر فوق أورشليم ، كانت هي تسير ، كم كانت حزينة باكية وهي ذاهبة تفكر في حبيبها ومخلصها وتفكر من سيدحرج لها
الحجر
ومن معها حتى تضع له الحنوط والأطياب .
الصلب ،
لقد كان ردها على السيد المسيح برهان على حبها الوقور للسيد المسيح . هن حائرات عاتبهن الملاكان في عتاب رقيق ملائكي كيف تتوقعن وجود الحي بين الأموات ليس هو ها هنا لكنه قام ـ لقد ناداها الرب القائم بإسمها فعرفته وانطلقت للبشارة بأنها رأت الرب فكان عليها أن تفرح لا أن تبكي وأن يدوم فرحها ، وتكلم معها وسمعت صوته فقامت من موتها ، ناداها الرب يسوع يامريم وأظهر ذاته بندائه عليها ، لأنه يعرف خاصته المدعوين للحياة معه وينادي كل من يريد ويسعى أن يأخذه ، إنه صوت الرب الذي ناداها وهي تعرفه
جيدا
وتميزه .
فهمت
وطرحت كل شكوكها فقدمت له كل الكرامة ، فالذين يتبعونه بكل قلوبهم طائعين
وصاياه يعطيهم ميراثه السمائي .
وظيفته
وهو لحظة عبور وليس أقامه " إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " ( يو
20 : 17 ) نلمسه لأنه من الآن سيعرف بالروح ( كو 5 : 16 ) إن القديسة مريم المجدلية لا تزال تبكيه إنسانا قد مات ورحل ، ولم يعد موجوداً في القبر بعد ، لم تعرفه كإله قائم من بين الأموات إنها لا تزال تتخيله كما كانت تشاهده بعينيها لذلك قال لها لا تلمسيني ، ولأنها بحثت عن الميت بين الأموات لا عن الحي بين
الأموات
بحثت عن المعلم لا عن الرب . المحسوس لذا أراد أن يرفع قلبها إلى السماويات وأن يمتص حماسها وإندفاعها فليس الوقت وقت إمساك وتعلق وإنما وقت فرح وبشارة ، فالمقصود بعدم
اللمس
التدرج بمريم من الشك إلى الإيمان ومن محاولة البحث عن جسد يسوع المسيح
الميت إلى الإيمان بالحي بين الموات .
لا تستطيع أن
تتخيل بأي سرعة عادت مريم المجدلية للتلاميذ لتخبرهم بأن الرب يسوع الذي
مات قام من الأموات وصار باكورة الراقدين .
الحياة
المباركة ، ويوم بداية الخليقة الجديدة .
من
شفتيه ( يو 20 : 18 ) القدس وبشرت مع التلاميذ وردت نساء كثيرات إلى الإيمان بالمسيح ويقال في التقليد أن القديسة مريم المجدلية تبعت القديس يوحنا الحبيب إلى أفسس حيث تنيحت ودفنت في أحد الكهوف ، وقيل أن رفاتها أخذت من هناك مع رفات القديس يوحنا الحبيب الذي كان يسوع يحبه . وجاء في كتاب الحياة الرسولية للقديسة مريم المجدلية أن القديسة مريم المجدلية أبحرت من فلسطين إلى فرنسا وعاشت حياة الصلاة والتكريس في اطراف مدينة Baune إلا أن رفاتها سرقت ونقلت من مكان إلى آخر ، ولها كنيسة في شمال فرنسا تعتبر واحدة من أمجاد العمارة القوطية وبنيت كنائس على إسمها في فيزلاي وفي التقليد أيضا أن الرسل أقاموها شماسة لتعليم النساء والمساعدة في تعميدهم ، وقد نالها من اليهود إضطهادات كثيرة لقد كان إيمان المجدلية يتزايد على مدى عمرها كله ينمو في ملء الطاعة والتسليم والتبعية والتلمذة الحقيقية في رجاء وجهاد ومحبة نحو الله العامل فينا لتسلك في جدة الحياة الروحية في الطريق الملوكي تطلب ماهو فوق حيث السيد المسيح جالس، مستترة مع السيد المسيح في الله وستظهر معه في المجد الأبدي . |